المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١١٥
٧ . ويمكن عدّ التعارض بين أخبار الجمهور فيما بينها هو أحد المضعّفات على مسالك الجمهور حيث يقول الشريف المرتضى قدس سره: « وبعد فهذه الأخبار معارضة بأخبار مثلها تجري مجراها في ورودها من طرق المخالفين لنا، وتوجد في كتبهم وفيما ينقلونه عن شيوخهم ، ونترك ذكر ما ترويه الشيعة وتنفرد به في هذا الباب ؛ فإنّه أكثر عدداً من الرمل والحصى». [١] وقريب من هذا المعنى ما قاله: «إنّ أخبارهم معارضة بأخبار موجودة في رواياتهم وكتبهم...». [٢] وفي خاتمة هذا التضعيف نرى الشريف المرتضى قدس سره يؤكّد على أنّ هذا الاضطراب يستوعب جميع التراث الروائي لأهل السنّة، قائلاً : «وهذه الطريقة الّتي سلكناها يمكن أن تنصر [تطرد ، خ] في جميع أخبارهم الّتي يتعلّقون بها ممّا يتضمّن وقوع طلاق ثلاث ، فقد فتحنا طريق الكلام على ذلك كلّه ونهجناه ، فلا معنى للتطويل بذكر جميع الأخبار». [٣] ٨ . وهناك تضعيف آخر قد يعتبر جزئياً ، ولكنّه إذا توجّه إليه يعتبر كلياً ، وهو سرايته إلى جميع الأخبار : وهو غلط الراوي في بعض ألفاظ الرواية ، يقول قدس سره : «فإن تعلّق المخالف بما روي: من أنّ امرأة جاءت إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه ، إنّي قد وهبت لك نفسي. فقال صلى الله عليه و آله : « مالي في النساء من حاجة » . فقام إليه رجل فقال: زوجنيها يا رسول اللّه .
[١] الانتصار : ص ١١١.[٢] المصدر السابق : ص ٣١٣ ، ٤٢٤ .[٣] المصدر السابق : ص ٣١٢ .