المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٠٧
أخبار الآحاد
أكّد الشريف المرتضى قدس سره في عدّة مواضع في فقهه الاجتهادي ، وفي مواضع اُخرى كثيرة من بحوثه وكتبه : على أنّ أخبار الآحاد لا توجب علما ولا تقتضي قطعا ، [١] أو أنّها لا توجب عملاً كما لا توجب علما، [٢] وإنّما تقتضي الأحكام بما يقتضي العلم، [٣] أو أنّه ثبت أنّها لا توجب عملاً في الشريعة ، ولا يرجع بمثلها عمّا علم وقطع عليه [٤] أو لا توجب علما ولا يقينا ، وأكثر ما توجبه ـ مع السلامة التّامة ـ الظن ، ولا يجوز الرجوع عن الأدلّة . . . ممّا يوجب العلم اليقين، [٥] أو أنّها لا توجب الظن ، ولا تنتهي إلى العلم، [٦] وما شابهها من التعابير الّتي هي صريحة في نفي صفة العلمية والعملية عن أخبار الآحاد ، بل صرّح أنّها لا يعمل عليها في الشريعة. [٧] وصرّح في موضع آخر باقتران القياس وخبر الآحاد بأنّهما لا يمكن أن يكونا طريقا إلى العلم بشيء من الأحكام البتة ، والحال على ما نحن عليه من فقد دليل التعبد بهما . [٨] ويعلل الشريف المرتضى قدس سره هذا الإصرار على هذه القضية بقضية منطقية تتألّف من صغرى وكبرى ونتيجة ، فهو يقول :
[١] الانتصار : ص ٢١٤، ٢١٧، ٣٥١، وجوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص ٢٣٥، ٢٤٢ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى).[٢] الانتصار : ص ٢٣٥، ٥١٩، وجوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص ٢٦٠ ـ ٢٦١ ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاُولى) .[٣] الانتصار : ص ٣٥١، ٥١٩.[٤] المصدر السابق : ص ٢٦٩ .[٥] المصدر السابق : ص ٣٩١.[٦] المصدر السابق : ص ٤٩٨.[٧] المصدر السابق : ص ١٢٠، ١٨٢.[٨] مناظرة الخصوم وكيفية الاستدلال عليهم : ص ١٢٣ ـ ١٢٤ ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ) .