المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٠٤
سوى الفِرار من الزكاة فلا زكاة عليه.... فإن قيل : قد ذكر أبو علي ابن الجنيد أنّ الزكاة لا تلزم الفار منها ببعض ما ذكرناه . قلنا : . . . إنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهم السلام تتضمّن أنّه لا زكاة عليه وإن فرّ بما له . وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقاً تتضمّن أنّ الزكاة تلزمه. [١] وأصرح من هذين النصّين: ج ـ قال الشريف المرتضى قدس سره في مسألة بيع الوقت: لا اعتبار بابن الجنيد . . . وإنّما عوّل في ذلك على ظنون وحسبان وأخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها. [٢] فنسبة القول إليه على الظنون والحسبان والأخبار الشاذة هو نوع من تسطيع الوعي عن ابن الجنيد . د ـ وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزكاة وأنّها واجبة في جميع الحبوب الّتي تخرجها الأرض ، وإن زادت على التسعة الأصناف ، وأنّه روى في ذلك أخباراً كثيرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام . يقول الشريف المرتضى قدس سره: لا اعتبار بشذوذ ابن الجنيد.... [٣] وفي نصّ آخر يجرح الشريف المرتضى قدس سره أكثر بالفقيه ابن الجنيد وينسبه إلى الغلط الفحش قائلاً : «وكان أبو علي بن الجنيد من جملة أصحابنا يمتنع من شهادة العبد وإن كان عدلاً، ولمّا تكلّم على ظواهر الآيات في الكتاب الّتي تعمّ العبد والحر ادّعى
[١] المصدر السابق : ص ٢١٩ ـ ٢٢٠ .[٢] المصدر السابق : ص ٤٧٠ .[٣] المصدر السابق : ص ٢١٠ .