مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٩ - تمهيد
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
قوله: (العلم ثلاثة: آية محكمة ...) الخ. [ح ١/ ٤٧]
المراد بالآية المحكمة البرهان العقلي في معرفة اللَّه تعالى والحجج عليهم السلام. والفريضة العادلة الأحكام المحدودة في القرآن، واجباً كان أو غيره، فيشتمل الأحكام الخمسة.
وإنّما اطلق الفريضة عليها لأنّ الفريضة اسم لما فرض اللَّه تعالى، أي حدّده وحَزّه.
والفرض في أصل الوضع: الحزّ، ومعناه بالفارسيّة «اندازه كردن» ثمّ استعمل في حزّ القوس والوجوب والقِدح والعطيّة المرسومة وغيرها بمناسبةٍ بينه وبين معناه الأصلي، أو لأنّ الاعتقاد بتلك الأحكام واجب، فالفريضة حينئذٍ بمعنى الواجبة كما هو المشهور.
أو نقول: إطلاق الفريضة على الحكم الواجب وغير الواجب على سبيل التغليب.
والعادلة من العدالة، فأحكام اللَّه تعالى سببٌ للعدالة، بل هي العادلة؛ لأنّها تحكم بين الأمرين بالعدالة.
والسنّة القائمة: الآثار الثابتة المنقولة، والأخبار المرويّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام.
فالعلم ثلاثة: الحكمة الإلهيّة، والكتاب، والسنّة. [ح ٢/ ٤٨] (وما خلاهنّ فضل) أي زيادة لا حاجة إليها.
قوله: (ذلك أنّ الأنبياء عليهم السلام) الخ [ح ٢/ ٤٨] يعني أنّ الأنبياء من حيث النبوّة لم يورثوا درهماً ولا ديناراً. قال: «ميراث النبوّة العلم»[١].
ولا ينافي ذلك إيراث الأنبياء عليهم السلام غير العلم أيضاً.
قوله: (فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف) [ح ٢/ ٤٨] أي قرن بعد قرن.
قوله: (عدول ولا ينفون عنه) الخ. [ح ٢/ ٤٨]
العدول جمع عدل، بمعنى عادل، وهو المتوسّط بين الإفراط والتفريط، وضمير «عنه» راجع إلى العلم. والتحريف: التغيير.
[١]. انظر بصائر الدرجات، ص ٢٤، الباب ٢، ح ٢؛ ثواب الأعمال، ص ١٣١، باب ثواب طالب العلم.