موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
٣٧٩٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ مِن رِسالَتِهِ إلى سَ وحَرَّفوا حُدودَهُ ، فَهُم يَروُونَهُ ولا يَرعَونَهُ ، وَالجُهّالُ يُعجِبُهُم حِفظُهُم لِلرِّوايَةِ ، وَالعُلَماءُ يَحزُنُهُم تَركُهُم لِلرِّعايَةِ ، وكانَ مِن نَبذِهِمُ الكِتابَ أن وَلَّوهُ الَّذينَ لا يَعلَمونَ ، فَأَورَدوهُمُ الهَوى ، وَأصدَروهُم إلَى الرَّدى ، وغَيَّروا عُرَى الدّينِ ، ثُمَّ وَرَّثوهُ فِي السَّفَهِ وَالصِّبا [١] . فَالاُمَّةُ يَصدُرونَ عَن أمرِ النّاسِ بَعدَ أمرِ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالَى وعَلَيهِ يَرِدونَ ، فَبِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلاً ؛ وَلايَةُ النّاسِ بَعدَ وَلايَةِ اللّه ِ ، وثَوابُ النّاسِ بَعدَ ثَوابِ اللّه ِ ، ورِضَا النّاسِ بَعدَ رِضَا اللّه ِ ! فَأَصبَحَتِ الاُمَّةُ كَذلِكَ ـ وفيهِمُ المُجتَهِدونَ فِي العِبادَةِ ـ عَلى تِلكَ الضَّلالَةِ ، مُعجَبونَ مَفتونونَ ، فَعِبادَتُهُم فِتنَةٌ لَهُم ولِمَنِ اقتَدى بِهِم ، وقَد كانَ فِي الرُّسُلِ ذِكرى لِلعابِدينَ . [٢]
٣٧٩٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ لا يَستَحيي أن يُعَذِّبَ اُمَّةً دانَت بِإِمامٍ لَيسَ مِنَ اللّه ِ ، وإن كانَت في أعمالِها بَرَّةً تَقِيَّةً. [٣]
٤ / ٢
سوءُ الظَّنِّ بِالأَنبِياءِ وَالشَّكُّ فِي البَراهينِ الواضِحَةِ
«أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَ هِهِمْ وَ قَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا اُرْسِلْتُم بِهِ وَ إِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ * قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ
[١] قال المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «ثمّ ورّثوه» أي جعلوه ميراثا يرثه كلُّ سفيه جاهل ، أو صبيّ غير عاقل (مرآة العقول : ج ٢٥ ص ١١٦) .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٥٣ ح ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٥٩ ح ٢ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٧٦ ح ٥ ، الغيبة للنعماني : ص ١٣٣ ح ١٥ كلاهما عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج٦٨ ص ١١٣ ح ٢٧ .