موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩
حكمهم ، وبالتالي فإنّ عهد الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم سوف يخرج من هذا الحكم ليبقى الأشخاص الاثني عشر التالين لهم . وممّا يجدر ذكره هو أنّ ابن الجوزي قد صرّح في بداية كلامه : بأنّ فهم المدلول الأصلي لكلام رسول اللّه غير ممكن! {-٢-}
نقد الرأي الرابع
١ . اُخرج الخلفاء الأربعة من عنوان الخلفاء الاثني عشر ، ولم يُقَدَّم أي استدلال على ذلك . ٢ . اعتُبِر عهد خلافة النبيّ صلى الله عليه و آله في نصوص أهل السنّة بأنّه يمتدّ إلى أكثر من ٣٠ سنة من بعده ، فقد صرّح صلى الله عليه و آله بذلك قائلاً : الخِلافَةُ في اُمَّتي ثَلاثونَ سَنَةً ، ثُمَّ مُلكٌ بَعدَ ذلِكَ . [٢] في حين أنّ هذا الرأي صوّر الخلافة بعد عام ٦٠ للهجرة (موت معاوية) . ٣ . إنّ المراد من رواية الخلفاء الاثني عشر هو الثناء على هؤلاء الأشخاص ، ومن الطبيعي أنّ هذا الثناء لا يمكن أن يشمل بني اُميّة الّذين ارتكبوا جرائم عديدة ضدّ الإسلام والمسلمين والمجتمع الإسلامي ، إضافة إلى أنّ روايات عديدةً قد صدرت في ذمّهم . [٣] ٤ . نفي الحكم بن أبي العاص وابنه مروان بن الحكم بأمر النبيّ صلى الله عليه و آله من المدينة
[١] فتح الباري : ج ١٣ ص ٢١٢ .[٢] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٥٠٣ ح ٢٢٢٦ ، سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٢١١ ح ٤٦٤٦ و٤٦٤٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٢١٣ ح ٢١٩٧٨ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ٥ ص ٤٧ ح ٨١٥٥ ، صحيح ابن حبّان : ج ٩ ص ٣٥ ح ٦٦٥٧ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج ١ ص ٧٤٢ ح ٤٥٩ .[٣] راجع : الغدير : ج ٨ ص ٢٤٨ ، المسائل الخلافيّة : ص ٣١ ـ ٣٥ .