موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
نقد الرأي الثالث
١ . عدم إيضاح كلام النبيّ صلى الله عليه و آله من الممكن أن يحلّ بعضا من الإشكالات الواردة على الآراء السابقة ، ولكنّه سوف لا يعطينا نتيجة واضحة ومحدّدة . تتمثّل نتيجة هذا الكلام في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أدلى بعبارةٍ مبهمة غامضة سوف لا يكون لها أيّ دور في معرفة المجتمع الإسلامي وعمله . ٢ . إنّ كلام النبيّ صلى الله عليه و آله هدفه شقّ طريق ممهّد للوصول إلى هدف كبير ، فإنّ اتّباع الناس لهؤلاء القادة سوف يؤدّي إلى هدايتهم وسيرهم في الطريق الصحيح ، في حين أنّ هذا الهدف لن يتحققّ أبدا إذا ما افترضنا عدم تعيين أولئك الأشخاص الاثني عشر ، بل إنّه سيؤدّي إلى ضلالهم في معرفة مقتداهم واستغلال طلّاب الدنيا لذلك .
الرأي الرابع : خلفاء بني اُميّة
لقد صرّح الخطّابي وابن الجوزي قائلين : يريد النبيّ صلى الله عليه و آله من الخلفاء الاثني عشر ، أفراد بني اُميّة . وأصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله ملحقون بزمانه ولا ينطبق عليهم عنوان الخلفاء الاثني عشر ، بناءً على ذلك فإنّ الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم خارجون من هذه المجموعة ، ويبقى الاثنا عشر الباقون . [١] ومن أجل اتّضاح كلام هذين الشخصين ، يجب أن نذكّر بأنّ الحكّام الاُمويين كانوا (١٥) شخصا ، وقد بدأ عهد حكمهم بعد ١٣ سنة من وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله (تولّى عثمان الخلافة في أواخر عام ٢٣ للهجرة) ، وقد ألحق هذان الشخصان صحابة النبيّ صلى الله عليه و آله به ، ولم يعتبروهم مستحقّين لعنوان خلافة النبيّ صلى الله عليه و آله ، وذلك من أجل حلّ إشكال عدد أفراد بني اُميّة وزمان
[١] راجع : فتح الباري : ج ١٣ ص ٢١٢ .