موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
وكانت هذه الحادثة في المدينة [١] ، ولذلك يمكن القول : إنّ مكان حديث النبيّ صلى الله عليه و آله كان مسجد المدينة . ولكن مسند ابن حنبل ذكر أنّ زمان صدور هذا الحديث هو يوم عرفة ومكانه عرفات [٢] . فيما ذكر في موضع آخر أنّ مكان صدوره منى . [٣] ومن خلال التأمّل في نصوص الروايات المتعلّقة بهذه الواقعة ، يظهر لنا أنّ جابر بن سمرة يبيّن لنا واقعة واحدة ، واحتمال تعدّد هذه الواقعة بعيد ؛ نظرا إلى الميزات الخاصّة في النصّ .
٣ . الاختلاف في نصوص الأحاديث
لقد روي نصّ حديث جابر بن سمرة بأشكال مختلفة ، فقد جاءت عبارة : «اثنا عشر خليفة» في غالبيّة الروايات ، وجاءت في صحيح البخاري عبارة : «اثنا عشر أميرا» ، وفي الروايات الاُخرى : «اثنا عشر إماما» و«اثنا عشر ملكا» و«اثنا عشر قيّما» ، وروي نصّ الحديث حسب بعض النقول : لا يَزالُ أَمرُ النَّاسِ ماضيا ما وَليَهُم اثنا عَشَرَ رَجُلاً . [٤] إنّ جميع هذه الروايات تدلّ على أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان بصدد التعريف بخلفائه والقادة المستقبليّين للعالم الإسلامي ، وأنّ الراوي أو الرواة للحديث نقلوا كلام النبيّ صلى الله عليه و آله بالمعنى . والملاحظة الملفتة للنظر هي أنّه صلى الله عليه و آله وبعد أن قدّم الأشخاص الاثني عشر
[١] اُسد الغابة : ج ٥ ص ٦ .[٢] . مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٤٢٩ ح ٢٠٩٩١ .[٣] صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٤٥٢ ح ٦ ؛ الخصال : ص ٤٧٣ ح ٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٣٩ ح ٣٥ .