موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
٣٣٠٥.الكافي عن يونس بن يعقوب : وتَعالى لَم يَترُك جَوارِحَكَ حَتّى جَعَلَ لَها إماما يُصَحِّحُ لَها الصَّحيحَ ويَتَيَقَّنُ بِهِ ما شَكَّ فيهِ ، ويَترُكُ هذَا الخَلقَ كُلَّهُم في حَيرَتِهِم وشَكِّهِم وَاختِلافِهِم ، لا يُقيمُ لَهُم إماما يَرُدّونَ إلَيهِ شَكَّهُم وحَيرَتَهُم ، ويُقيمُ لَكَ إماما لِجَوارِحِكَ تَرُدُّ إلَيهِ حَيرَتَكَ وَشَكَّكَ ؟! قالَ : فَسَكَتَ ولَم يَقُل لي شَيئا . ثُمَّ التَفَتَ إلَيَّ فَقالَ لي : أنتَ هِشامُ بنُ الحَكَمِ ؟ فَقُلتُ : لا ، قالَ : أمِن جُلَسائِهِ ؟ قُلتُ : لا ، قالَ : فَمِن أينَ أنتَ ؟ قالَ : قُلتُ : مِن أهلِ الكوفَةِ . قال : فَأَنتَ إذا هُوَ ، ثُمَّ ضَمَّني إلَيهِ ، وأَقعَدَني في مَجلِسِهِ وزالَ عَن مَجلِسِهِ وما نَطَق حَتّى قُمتُ . قالَ : فَضَحِكَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وقالَ : يا هِشامُ ، مَن عَلَّمَكَ هذا ؟ قُلتُ : شَيءٌ أخَذتُهُ مِنكَ وَألَّفتُهُ. [١] فَقالَ : هذا وَاللّه ِ مَكتوبٌ في صُحُفِ إبراهيمَ وموسى عليهماالسلام. [٢]
٣٣٠٦.الكافي عن سدير : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : إنّي تَرَكتُ مَوالِيَكَ مُختَلِفينَ يَتَبَرَّأُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ . قالَ : فَقالَ : وما أنتَ وذاكَ ، إنَّما كُلِّفَ النّاسُ ثَلاثَةً : مَعرِفَةَ الأَئِمَّةِ ، وَالتَّسليمَ لَهُم فيما وَرَدَ عَلَيهِم ، وَالرَّدَّ إلَيهِم فيمَا اختَلَفوا فيهِ. [٣]
٣٣٠٧.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِبَعضِ أصحابِهِ ، وق هؤُلاءِ وُلدي ، وهذا سَيِّدُهُم . . . وقَد عُلِّمَ الحُكمَ وَالفَهمَ وَالسَّخاءَ ، وَالمَعرِفَةَ بِما يَحتاجُ إلَيهِ
[١] المُوَلَّفُ : ما جمع من أجزاء مختلفة ورتّب ترتيبا قُدّم فيه ما حَقُّه أن يُقَدَّم ، واُخّر فيه ما حقُّه أن يُؤخّر (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨١ «ألف») .[٢] الكافي : ج ١ ص ١٦٩ ح ٣ ، كمال الدين : ص ٢٠٧ ح ٢٣ ، علل الشرايع : ص ١٩٣ ح ٢ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٦ ح ١١ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٩٠ ح ١ ، بصائر الدرجات : ص ٥٢٣ ح ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٧٤ .