موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
٣٦٠٤.عنه عليه السلام : وَالنَّعشُ [١] لِسُنَّتِهِ. [٢]
٣٦٠٥.عنه عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى اُمَرائِهِ مِن عَبدِ اللّه ِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ أميرِ المُؤمِنينَ إلى أصحابِ المَسالِحِ [٣] : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ حَقّا عَلَى الوالي ألّا يُغيِّرَهُ عَلى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ ، ولا طَولٌ [٤] خُصَّ بِهِ ، وأن يَزيدَهُ ما قَسَمَ اللّه ُ لَهُ مِن نِعَمِهِ دُنُوّا مِن عِبادِهِ ، وعَطفا عَلى إخوانِهِ . ألا و إنَّ لَكُم عِندي ألّا أحتَجِزَ دونَكُم سِرّا إلّا فِي حَربٍ ، ولا أطوِيَ [٥] دونَكُم أمرا إلّا في حُكمٍ ، ولا اُؤَخِّرَ لَكُم حَقّا عَن مَحَلِّهِ ، ولا أقِفَ بِهِ دونَ مَقطَعِهِ ، وأن تَكونوا عِندي فِي الحَقِّ سَواءً ، فَإِذا فَعَلتُ ذلِكَ وَجَبَت للّه ِِ عَلَيكُمُ النِّعمَةُ ، ولي عَلَيكُمُ الطّاعَةُ ، وألّا تَنكُصوا [٦] عَن دَعوَةٍ ، ولا تُفَرِّطوا في صَلاحٍ ، وأن تَخوضُوا الغَمَراتِ [٧] إلَى الحَقِّ ، فَإِن أنتُم لَم تَستَقيموا لي عَلى ذلِكَ لَم يَكُن أحَدٌ أهوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعوَجَّ مِنكُم ، ثُمَّ اُعظِمُ لَهُ العُقوبَةَ ، ولا يَجِدُ عِندي فيها رُخصَةً ، فَخُذوا هذا مِن اُمرائِكُم ،
[١] النَّعش : الرَّفع . نَعَشْتُ فلانا : إذا جَبرتَه بعد فَقر ، أو رفعته بعد عثرة . ونَعشتُ الشجَرَةَ ؛ إذا كانت مائلة فأقَمتها (لسان العرب : ج ٦ ص ٣٥٦ «نعش») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٩ ، الغارات : ج ١ ص ٢١١ عن سهل بن سعد نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٥١ ح ١٣ .[٣] المَسْلَحَةُ : القوم الذين يحفظون الثُّغور من العدوّ (النهاية : ج ٢ ص ٣٨٨ «سلح») .[٤] الطَّوْلُ : الفَضلُ والقُدرة والغِنى والسَّعةُ والعلوّ (تاج العروس : ج ١٥ ص ٤٤٧ «طول») .[٥] قال العلّامة المجلسي قدس سره : «لا أطوي دونكم أمرا» أي اُظهركم على كلّ ما في نفسي ممّا يحسن إظهاركم عليه ، فأمّا الأحكام الشرعيّة والقضاء على أحد الخصمين ؛ فإنّي لا اُعلمكم قبل وقوعها ، ولا اُشاوركم فيها كى لا تفسد القضيّة بأن يحتال ذلك الشخص لصرف الحكم عنه ، ولعدم توقّف الحكم على المشاورة (بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٧٠) .[٦] نَكَصَ : رَجَعَ . النكوص : الإحجامُ عن الشيء (المصباح المنير : ص ٦٢٥ «نكص») .[٧] الغَمْرَةُ : الشدَّةُ ، ومنه غمراتُ الموت لشدائده (المصباح المنير : ص ٤٥٣ «غمر») .