موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
ولايتهما ، والحكم بأنّ من خالفهما لم يثبت استحقاقه إلّا بعد تسليم الحسن وبعد قتل ابن الزبير ، واللّه أعلم . {-١-}
نقد الرأي الثاني
بالإضافة إلى عدد من الإشكالات الّتي كانت موجّهة إلى الرأي الأوّل ، فإنّ هناك إشكالات اُخرى ترد على هذا الرأي ، وهي : ١ . قال ابن حجر ـ في تبرير إخراج معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم ـ : كانت مدّة حكمهما قصيرة . استنادا إلى هذا الرأي فإنّ اللّازم إخراج الإمام الحسن عليه السلام أيضا من هذه المجموعة ؛ ذلك لأنّ مدّة حكمه الظاهري كانت قصيرة أيضا . ٢ . لماذا اعتُبر عبداللّه بن الزبير من ضمن هذه المجموعة في حين أنّ خلافته لم تتّسع أبدا؟
الرأي الثالث : الخلفاء الاثنا عشر غير معيّنين حتّى القيامة!
قال ابن الجوزي : إنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى يوم القيامة ، يعملون بالحقّ وإن لم تتوالَ أيّامُهم . [٢] وتابعه على ذلك أيضاً ابن كثير في تفسيره. [٣]
[١] فتح الباري : ج ١٣ ص ٢١٥ .[٢] فتح الباري : ج ١٣ ص ٢١٣ ، مسائل خلافيّة : ص ٨ .[٣] تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٨٥ .