موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
الرسل» [١] ، وآخرهم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه و آله كان خالد بن سنان العبسي [٢] ، الذي التقى الرسول صلى الله عليه و آله بابنته . وقد ورد في رواية عن الإمام الصادق أنّه قال : ... إنَّهُ كانَ بَينَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وعيسى عليه السلام ولَم يَكُن بَينَهُما فَترَةٌ . [٣] إذا لا يتنافي زمن «فترة الرسل» واستمرار الإمامة والهداية الباطنية الإلهية بواسطة الإمام الغائب أو الظاهر الذي لا يستطيع الناس الوصول إليه . كما أنّ بعض الروايات سمّت الفترة بين وفاة إمام وتثبيت إمامة الآخر بعهد الفترة . [٤] وقد سمّى الإمام الصادق عليه السلام زمن غيبة إمام العصر (عجّل اللّه فرجه) بزمن «فترة الأئمّة» : ... الَّذي يَملَؤُها عَدلاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَورا ، لَعَلى فَترَةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ يَأتي كَما أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بَعَثَ عَلى فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ . [٥] تنويه : قد وردت رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ، ظاهرها ينفي وجود أيّ حجّة في زمن الفترة ، ونصّ هذه الرواية هو كما يلي : زيد عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : كانَتِ الدُّنيا قَطُّ مُنذُ كانَت ولَيسَ فِي الأَرضِ حُجَّةٌ؟ قالَ : قَد كانَتِ الأَرضُ ولَيسَ فيها رَسولٌ ولا نَبِيٌّ ولا حُجَّةٌ وذلِكَ بَينَ آدَمَ ونوحٍ فِي الفَترَةِ ، ولَو سَأَلتَ هؤُلاءِ عَن هذا لَقالوا : لَن تَخلُوَ الأَرضُ مِن الحُجَّةِ وكذبوا . إنَّما ذلِكَ شَيءٌ بَدا للّه ِِ عَزَّ وجَلَّ فيهِ « فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ » وقَد كانَ بَينَ عيسى ومُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَترَةٌ مِنَ الزَّمانِ
[١] راجع كمال الدين : ص ١٦١ ح ١٩ و ٢٠ وبحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٤٧ ح ٥٠٦ .[٢] وقد ورد في بعض الروايات أنّه لم يكن نبيّا، لكن المجلسي قدس سره يقول: «الأخبار الدالّة على نبوّته أقوى و أكثر (بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٥١)» .[٣] قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٧٧ ح ٣٣٤ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٥٠ ح ٢ .[٤] الغيبة للنعماني : ص ١٥٨ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٣٢ ح ٣٧ .[٥] الغيبة للنعماني : ص ١٨٦ ح ٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٩ ح ١٨ .