موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤
الروايات ؟ الجواب هو النفي ، وذلك للأسباب التالية : أوّلاً ـ نقل هذا النصّ بنفس السند في كتاب الإمامة والتبصرة وعلل الشرائع ، وقد ورد في آخره «ظاهر أو باطن» [١] . فيبدو أنّ كلمات قد سقطت من نصّ كتاب البصائر . ثانيا ـ أورد مؤلّف كتاب البصائر هذا النصّ إلى جانب نصوص تشير إلى الإمام الظاهر والباطن ، وتصرّح الرواية الّتي أوردها بعد هذا النصّ مباشرة على وجود حجّة غائب ، بل إنّ الباب الذي عقده بعد هذا الباب مباشرةً هو حول لزوم الوجود الدائم للحجّة ، بحيث لو بقي نفران على سطح الأرض لكان أحدهما الحجّة . ثالثا : إنّ الذي ألّف كتاب البصائر هو إماميّ معتقد مخلص في زمن الغيبة الصغرى ، ومن الطبيعي ألّا ينقل شخص كهذا نصّا يخالف معتقداته الرسمية . رابعا : يدلّ مفهوم الرواية على بقاء الأرض بوجود إمام ظاهر ، وقد مرّ أكثر من ألف عام وليس هناك إمام ظاهر ، وقد استمرّ بقاء الدنيا . خامسا : الروايات التي تشير إلى الإمام الظاهر والباطن أكثر وأقوى بكثير من النصّ الذي ذكر الإمام الظاهر فقط ، إذا على فرض وجود التعارض في النصوص يُقدّم القسم الأوّل .
[١] يعتقد البعض : إنّ الفترة بين هذين النبيّين أقلّ من ٦٠٠ عام، بينما يعتبرها البعض الآخر أكثر من ذلك. وممّا يقال : إنّ الفترة بين ولادة عيسى عليه السلام وهجرة النبي صلى الله عليه و آله ٦٢١ سنة و ١٩٥ يوما حسب التقويم الرومي . راجع: تفسير أبي الفتوح الرازي : ج ٤ هامش الصفحة ١٥٤ للعلّامة الشعراني .[٢] الكافي : ج٣ ص٢٤٨ ح١ ، معاني الأخبار : ص٤٠٨ ح٨٦ .[٣] يس : ١٤ .[٤] راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : (القسم الثالث / الفصل الأوّل : أحاديث الوصاية) .[٥] راجع كمال الدين : ص ١٦١ ح ١٩ و ٢٠ وبحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٤٧ ح ٥٠٦ .[٦] وقد ورد في بعض الروايات أنّه لم يكن نبيّا، لكن المجلسي قدس سره يقول: «الأخبار الدالّة على نبوّته أقوى و أكثر (بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٥١)» .[٧] قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٧٧ ح ٣٣٤ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٥٠ ح ٢ .[٨] الغيبة للنعماني : ص ١٥٨ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٣٢ ح ٣٧ .[٩] الغيبة للنعماني : ص ١٨٦ ح ٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٩ ح ١٨ .[١٠] الاُصول الستّة عشر : ص ١٩٧ ح ١٦٩ ، بحار الأنوار : ج٤ ص١٢٢ ح٦٨ .[١١] بحار الانوار : ج ٤ ص ١٢٢ .[١٢] راجع : ص ١١٢ ح ٣٢٥١ و ٣٢٥٢ .[١٣] راجع : ص ١٣٩ (الحكمة التكوينية) .[١٤] بصائر الدرجات : ص ٤٨٦ ح ١٤ .[١٥] راجع : ص ١٤١ ح ٣٣١٨ .