موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
جميعا [١] ، لذا يرغب إليَّ العارفون [٢] ، وأنا منتهى آمالهم، ومحطّ أمانيّهم ، بل فوق ما يتمنّون [٣] ، فاذا ارتبطتم بي فسوف تفوزون في الدنيا والآخرة : «مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ» . [٤] عند ذلك تغمركم الطمأنينة المطلقة : «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » . [٥] وإذا نسيتموني فإنّكم في الحقيقة إنّما تنسون أنفسكم : «نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ» . [٦] في هذه الصورة لا تستشعرون الطمأنينة في كلّ ما تنالونه من أمانيّكم : «وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا» . [٧] بهذا الحال لو أردت أن اُعرّفك نفسي بأجلى من ذلك ، فأنا الذي لا تقطع دونه الآمال حينما تنقطع عن كلّ شيء [٨] ، وأنا الذي التجأت إليه بكلّ وجودك ، ودعوته وطلبت منه إجابة مسألتك .
[١] راجع : ص ٢٧ ح ٢٩٢٣ .[٢] راجع : ص ٣٢ (غاية آمال العارفين) .[٣] راجع : ص ٣٤ (فوق المُنى) .[٤] النساء : ١٣٤ .[٥] الرعد : ٢٨ .[٦] الحشر : ١٩ .[٧] طه : ١٢٤ .[٨] راجع : ص ٣٧ (المأمول عند انقطاع الآمال) .