موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
٣٧٣٢.الإمام الصادق عليه السلام : رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يُقتَدى بِالقُرآنِ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وذلِكَ حَيثُ قالَ في آخِرِ خُطبَةٍ خَطَبَها : إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ : الثَّقَلَ الأَكبَرَ والثَّقَلَ الأَصغَرَ ، فَأَمَّا الأَكبَرُ فَكِتابُ رَبّي ، وأمَّا الأَصغَرُ فَعِترَتي أهلُ بَيتي ، فَاحفَظوني فيهِما فَلَن تَضِلّوا ما تَمَسَّكتُم بِهِما . [١]
ز ـ اللَّحَظاتُ الأَخيرَةُ مِن لَحَظاتِ حَياتِهِ صلى الله عليه و آله
٣٧٣٣.دعائم الإسلام : رُوّينا عَن أبي ذَرٍّ أنَّهُ شَهِدَ المَوسِمَ بَعدَ وَفَاةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمَّا احتَفَلَ النّاسُ فِي الطَّوافِ ، وَقَفَ بِبابِ الكَعبَةِ وأخَذَ بِحلَقَةِ البابِ وقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ـ ثَلاثاً ـ ، واجتَمَعوا ووَقَفوا وأنصَتوا ، فَقالَ : مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ومَن لَم يَعرِفني فَأَنا أبو ذَرٍّ الغِفارِيُّ ، اُحَدِّثُكُم بِما سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، سَمِعتُهُ يَقولُ حينَ احتُضِرَ : إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، كِتابَ اللّه ِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بينَ إصبَعَيهِ المُسَبِّحَتَينِ مِن يَدَيهِ ، وقَرَنَهُما وساوى بَينَهُما ، وقالَ : ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وقَرَنَ بَينَ إصبَعَيهِ الوُسطى والمُسَبِّحَةِ مِن يَدِهِ اليُمنى ـ لِأَنَّ إحداهُما تَسبِقُ الاُخرى ، ألا وإنَّ مَثَلَهُما فيكُم مَثَلُ سَفينَةِ نوحٍ ، مَن رَكِبَها نَجا ، ومَن تَرَكَها غَرِقَ . [٢]
٣٧٣٤.مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ ع : لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَرَضِهِ ، وَالبَيتُ غاصٌّ بِمَن فيهِ ، قالَ : ادعوا لِيَ الحَسَنَ والحُسَينَ ، فَدَعَوتُهُما ، فَجَعَلَ يَلثِمُهُما حَتّى اُغمِيَ عَلَيهِ ، قالَ : فَجَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرفَعُهُما عَن وَجهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قالَ : فَفَتَحَ عَينَيهِ ، فَقالَ : دَعهُما يَتَمَتَّعانِ مِنّي وأتَمَتَّعُ مِنهُما ، فَإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ [٣] .
[١] قُطب الشيء : مداره ، ويقال هو قُطب بني فلان : أي سيّدهم الَّذي يدور عليه أمرهم (تاج العروس : ج ٢ ص ٣٣٠ «قطب») .[٢] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٥ ح ٩ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٧ ح ٢٩ .[٣] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٧ .[٤] استأثر فُلانٌ بالشّي : استبدَّ به ، والاسم الأَثرَةُ ـ بالتحريك ـ (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٥ «أثر») .[٥] مسند زيد : ص ٤٠٤ .