موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
٣٧٦٤.عنه عليه السلام : إذا أرادَ اللّه ُ عز و جل بِرَعِيَّةٍ خَيرا ، جَعَلَ لَها سُلطانا رَحيما ، وقَيَّضَ [١] لَهُ وَزيرا عادِلاً. [٢]
٣ / ٢
وَحدَةُ الكَلِمَةِ
الكتاب
«وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» . [٣]
الحديث
٣٧٦٥.الإمام عليّ عليه السلام : اِحذَروا ما نَزَلَ بِالاُمَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاَتِ [٤] بِسُوءِ الأَفعالِ وذَميمِ الأَعمالِ ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم ، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم . فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم ، فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم (حالَهُم) ، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم ، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم ؛ مِنَ الاِجتِنابِ لِلفُرقَةِ ، وَاللُّزومِ لِلاُلفَةِ ، وَالتَّحاضِّ [٥] عَلَيها ، وَالتَّواصي بِها ، وَاجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم [٦] ، وأَوهَنَ مُنَّتَهُم [٧] : مِن تَضاغُنِ القُلوبِ ، وتَشاحُنِ
[١] قَيَّضَ له : أي جاء به وأتاحَهُ لَهُ (الصحاح : ج ٣ ص ١١٠٤ «قيض») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٣١٨ ح ٣٧١ عن المفضّل بن عمر ، روضة الواعظين : ص ٥١١ و فيه «لها» بدل«له» ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٤٠ ح ١٩ .[٣] آل عمران : ١٠٣ .[٤] المَثُلَةُ : العقوبة ، والجمع : المَثُلاتُ (الصحاح : ج ٥ ص ١٨١٦ «مثل») .[٥] حَضَّهُ : حَثَّهُ ، والتَّحاضّ : التَّحاثّ (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٧١ «حضض») .[٦] الفِقْرَةُ : مِثلُ الفَقَارة ؛ واحدة فِقَارِ الظّهر (الصحاح : ج ٢ ص ٧٨٢ «فقر») .[٧] المُنَّةُ ـ بالضمّ ـ : القُوَّةُ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٠٧ «منن») .