موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
٣٥٣٤.الإمام الحسين عليه السلام : لَهُ في ذلِكَ ، فَكانَ إذا أوى إلى مَنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ : جُزءا للّه ِِ ، وجُزءا لِأَهلِهِ ، وجُزءا لِنَفسِهِ . ثُمَّ جَزَّأَ جُزأَهُ بَينَهُ وبَينَ النّاسِ ، فَيَسرُدُ [١] ذلِكَ عَلَى العامَّةِ بِالخاصَّةِ ، ولا يَدَّخِرُ عَنهُم شَيئا ، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ نادِيَهُ ، وقِسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدّينِ ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ ، فَيَتَشاغَلُ بِهِم ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وَالأُمَّةَ مِن مَسأَلَتِهِ عَنهُم ، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي لَهُم ، ويَقولُ : لِيُبلِغِ الشاهِدُ الغائِبَ ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَستطيعُ إبلاغي حاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَستَطيعُ إبلاغَها إيّاهُ ، ثَبَّتَ اللّه ُ قدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ. [٢]
٣٥٣٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن عَهدِهِ الَّذي كَتَ اِجعَل لِذَوِي الحاجاتِ مِنكَ قِسما تُفَرِّغُ لَهُم فيهِ شَخصَكَ ، وتَجلِسُ لَهُم مَجلِسا عامّا فَتَتَواضَعُ فيهِ للّه ِِ الَّذي خَلَقَكَ ، وتُقعِدُ عَنهُم جُندَكَ وأعوانَكَ مِن أحراسِكَ وَشُرَطِكَ ، حَتّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُم غَيرَ مُتَتَعتِعٍ [٣] ، فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في غَيرِ مَوطِنٍ : «لَن تُقَدَّسَ اُمَّةٌ لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فيها حَقُّهُ مِنَ القَوِيِّ غَيرَ مُتَتَعتِعٍ». [٤]
[١] هكذا في المصدر ، وفي المعجم الكبير : «فيردّ» وهو الأنسب للسياق .[٢] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٤٢٣ ، المعجم الكبير : ج ٢٢ ص ١٥٧ ح ٤١٤ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ١ ص ٢٨٨ كلّها عن ابنٍ لأبي هالة التميمي عن الإمام الحسن عليه السلام ، كنز العمّال : ج ٧ ص ١٦٥ ح ١٨٥٣٥ ؛ معاني الأخبار : ص ٨١ ح ١ عن عبد الرحمن عن الإمام الحسن عنه عليهماالسلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج١ ص ٣١٧ ح ١ عن محمّد بن إسحاق عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام ، المناقب للكوفي : ج ١ ص ٢٢ ح ١ عن أبي هالة عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ١٦ ص ١٥٠ ح ٤ .[٣] غيرُ مُتَعْتَع :أي من غير أن يصيبَه أذى يُقلقُه ويُزعجه (النهاية : ج ١ ص ١٩٠ «تعتع») .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤٢ نحوه ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٦٧ و ليس فيه من «وتجلس لهم . . . إلخ» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص٦٠٨ ح ٧٤٤ .