موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١
باعتبارهم خلفاءه ، ارتفعت الأصوات في المجلس [١] ، بحيث إنّ جابر بن سمرة صرّح بأنّه لم يسمع الكلام الختامي للنبيّ صلى الله عليه و آله [٢] ، فسأل أباه أو عمّه عمّا قاله النبيّ صلى الله عليه و آله ، فقال : «كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ» [٣] أو «كُلُّهُم مِن بَني هاشِمٍ» . [٤] ويدلّ هذا المشهد على أنّ الجوّ السياسي لم يكن مناسبا للإعلان عن القادة المستقبليّين للعالم الإسلامي ، كما تشير إلى ذلك الآية : «وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» [٥] في وقعة الغدير ، وكذلك عندما كان رسول الإسلام صلى الله عليه و آله يريد خلال مرضه الّذي أدّى إلى وفاته أن يحلّ قضية القائد المقبل للعالم الإسلامي بشكل مكتوب إلّا أنه واجه ضجّة وغوغاء ، وبالتالي لم يتيسّر له التصريح بذلك . [٦]
٤ . المراد من الخلفاء الاثني عشر
إنّ التأمّل في هذه الكلمات : «الخليفة» [٧] و«الإمام» [٨] و«الوصي» [٩] و«الأمير» [١٠] ، والكلمات المشابهة لها في الروايات المختلفة لحديث جابر ، وكذلك المنزلة العائلية للأشخاص ـ الّذين قدّمهم النبيّ صلى الله عليه و آله باعتبارهم خلفاءه ـ وعددهم ، والأهمّ من كلّ
[١] . راجع : ص ٢٧٣ و ٢٧٤ ح ٣٦٥٤ و ٣٦٥٥ و ٣٦٥٧ و مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٤٢٩ ح ٢٠٩٩١ .[٢] راجع : ص ٢٧٣ و ٢٧٤ ح ٣٦٥٤ و ٣٦٥٥ و ٣٦٥٧ و مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٤٢٩ ح ٢٠٩٩١ .[٣] ينابيع المودّة : ج ٢ ص ٣١٦ ح ٩٠٨ .[٤] المائدة : ٦٧ .[٥] صحيح البخاري : ج ١ ص ٥٤ ح ١١٤ و ج ٤ ص ١٦١٢ ح ٤١٦٨ و ج ٨ ص ٢٦٨٠ ح ٦٩٣٣ و مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٦٩٥ ح ٢٩٩٢ والطبقات الكبرى : ج ٢ ص ٢٤٤ .[٦] راجع : ص ٢٧٣ (عدد الأئمّة من أهل البيت / ما روي بلفظ «اثنا عشر خليفة») .[٧] راجع : ص ٢٧٧ (عدد الأئمّة من أهل البيت / ما روي بلفظ «اثنا عشر اماماً») .[٨] راجع : ص ٢٧٩ (عدد الأئمّة من أهل البيت / ما روي بلفظ «اثنا عشر وصيّاً») .[٩] راجع : ص ٢٧٧ (عدد الأئمّة من أهل البيت / ما روي بلفظ «اثنا عشر أميراً») .