موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
القامة ، والحين ، والقصد . [١] وقال الراغب الإصفهانيّ : والاُمّة : كلّ جماعة يجمعهم أمرٌ ما ؛ إمّا دين واحد ، أو زمان واحد ، أو مكان واحد ، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيرا أو اختيارا ، وجمعها : اُمم. [٢]
الاُمّة في الكتاب والسنّة
ورد لفظ الاُمّة في القرآن الكريم بمعنى الجماعة [٣] ، والإنسان الكامل الجامع للخير [٤] ، والدّين [٥] ، والزمان [٦] ، والطريقة القسريّة [٧] أو الاختياريّة [٨] في العيش ، إلّا أنّ الآيات والروايات الواردة في هذا القسم ـ كما سيأتي ـ مستعملةٌ في المعنى الأوّل والثاني [٩] . وقبل استعراض نصوص الآيات والروايات الواردة بخصوص الاُمّة أو الاُمّة الإسلاميّة ، نشير بإيجاز إلى تلخيصها وتقويمها :
١ . نظرة عامّة إلى تاريخ الاُمم
كان المجتمع البشريّ في مطلع نشأته اُمّةً واحدةً ، ومفاد هذا الكلام هو أنّ الناس في المجتمعات البدائيّة كانوا يحملون توجّهاتٍ ذات نسق واحد ، ولم تكن ثمّة
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ١ ص ٢١ .[٢] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٦ .[٣] القصص : ٢٣ ، «وَ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ» .[٤] النحل : ١٢٠ ، «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ» .[٥] الزخرف : ٢٢ ، «إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ» .[٦] يوسف : ٤٥ ، «وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» .[٧] الأنعام : ٣٨ ، «وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا طَئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم» .[٨] آل عمران : ١٠٤ ، «وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ» .[٩] تجدر الإشارة إلى أنّ الآيات والروايات الواردة في هذا القسم وإن كانت واردة في الاُمّة الإسلاميّة ، إلّا أنّ معاييرالتفاضل والتقدّم والانحطاط الواردة فيها قابلة للتعميم على سائر الاُمم .