موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
فَرَفَعَ المُصحَفَ وقالَ : اللّهُمَّ إنَّ إمامي مَن أثبَتَ هذَا المُصحَفُ إمامَتَهُ مِن وُلدِ جَعفَرِ بنِ مُحمََّدٍ عليه السلام . [١] ٣ . مع وجود الروايات الكثيرة [٢] المصرّحة بإمامة الإمام الكاظم عليه السلام ومع الالتفات إلى منزلة زرارة ووجاهته بين الأصحاب يمكن القول بأن زرارة كان له علم وافٍ بالإمام الذي يتلو الإمام الصادق عليه السلام قبل رحيل الإمام الصادق عليه السلام بسنين عديدة . ٤ . دلّت بعض النصوص التاريخية على أن زرارة عاش ما يقرب من عامين بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام ، وذلك أن وفاته كانت سنة ١٥٠ هجرية [٣] ، وعلى هذا لا يمكن قبول دعوى أنّه لم يعرف الإمام التالي للصادق عليه السلام بعد هذه الفترة الطويلة نسبيا . وعلى هذا الأساس ونظرا للمنزلة العلمية لزرارة وشهرة الأحاديث الدالّة على أنّ الأئمّة إثنا عشر إماما ، وبالأخصّ ما تقدّم من الرواية المروية عن الإمام الرضا عليه السلام في شأن فعل زرارة وبيان السرّ منه ، ينبغي القول إنّه ليس زرارة يعرف الإمام الكاظم عليه السلام فحسب بل هو من أصحابه كما صرح به الشيخ الطوسي حيث ذكره في رجاله في بابِ أصحاب موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام . [٤]
[١] كمال الدين : ص ٧٥ .[٢] توجد في هذا المضمار أكثر من ثلاثين رواية ، راجع : الكافي : ج ١ ص ٣٠٧ باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى ، الإرشاد : ج ٢ ص ٢١٦ فصل في النص على إمامة موسى بن جعفر بالإمامة من أبيه ، الإمامة والتبصرة : ص ٦٦ باب إمامة موسى بن جعفر عليه السلام وص ٧١ باب إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر وص ٧٢ باب إبطال إمامة عبداللّه بن جعفر .[٣] رجال النجاشي : ص ١٧٥ الرقم ٤٦٣ ، رجال الطوسي : ص ٢١٠ الرقم ٢٧٤٤ .[٤] رجال الطوسي : ص ٣٣٧ الرقم ٥٠١٠ .