موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
وقائِمُهُم ، لا يُفارِقونَ كِتابَ اللّه ِ ولا يُفارِقُهُم حَتَّى يَرِدوا عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَوضَهُ . [١] وعلى الرغم من أنّ «العترة» لم تطبّق بهذه الصراحة في الأحاديث المعتبرة لأهل السنّة على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت الرسالة ، ولكنّ الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ خلفاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله اثنا عشر شخصا لا يمكن تبريرها [٢] إلّا بالأساس العقيدي لأتباع أهل البيت ، مثل الحديث التالي : لا يَزالُ الدِّينُ قائِما حَتَّى تَقومَ السّاعَةُ ، أو يَكونَ عَلَيكُم اثنا عَشَرَ خَليفَةً ، كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ . [٣] وجاء في نقل آخر : لا يَزالُ الإسلامُ عَزيزا إلى اثنَي عَشَرَ خَليفَةً . [٤] وبذلك يمكن القول إنّ هذا النوع من الأحاديث يشير إلى توسيع مفهوم «العترة» إلى سائر الأئمّة ، كما صُرّح بذلك في روايات أهل البيت .
سادسا : معنى الحديث
استنادا إلى الإسناد المعتبر الّذي مضت الإشارة إليه ، روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه خاطب الناس في أواخر عمره الشريف ، ووجّه كلامه إلى الاُمّة الإسلامية حتّى يوم القيامة ، قائلاً : إنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا ؛ كِتابَ اللّه ِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ،
[١] راجع : ص ٢٨٨ ح ٣٦٩٧ و ص ٣٢٥ ح ٣٧٣٥ .[٢] راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ٧٧ (تحقيق حول أحاديث عدد الأئمّة) .[٣] راجع : ص ٢٧٤ ح ٣٦٥٦ .[٤] راجع : ص ٢٧٣ ح ٣٦٥٤ .