موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
٢٩٢٣.بحار الأنوار عن نَوفٍ البِكالِيّ : العَمَلِ ، وَاكلَأني كِلاءَةَ [١] مَن فارَقَتهُ الحِيَلُ ، فَكَيفَ يَلحَقُ مُؤَمِّليكَ ذُلُّ الفَقرِ وأنتَ الغَنِيُّ عَن مَضارِّ المُذنِبينَ ! إلهي ، وإنَّ كُلَّ حَلاوَةٍ مُنقَطِعَةٌ ، وحَلاوَةَ الإِيمانِ تَزدادُ حَلاوَتُهَا اتِّصالاً بِكَ . إلهي ، وإنَّ قَلبي قَد بَسَطَ أمَلَهُ فيكَ ، فَأَذِقهُ مِن حَلاوَةِ بَسطِكَ إيّاهُ البُلوغَ لِما أمَّلَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . إلهي ، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ مَن يَعرِفُكَ كُنهَ [٢] مَعرِفَتِكَ مِن كُلِّ خَيرٍ يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَسلُكَهُ ، وأعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ وفِتنَةٍ أعَذتَ بِها أحِبّاءَكَ مِن خَلقِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . إلهي ، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المِسكينِ الَّذي قَد تَحَيَّرَ في رَجاهُ ، فَلايَجِدُ مَلجَأً ولا مَسنَدا يَصِلُ بِهِ إلَيكَ ، ولا يُستَدَلُّ بِهِ عَلَيكَ إلّا بِكَ ، وبِأَركانِكَ ومَقاماتِكَ الَّتي لاتَعطيلَ لَها مِنكَ ، فَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي ظَهَرتَ بِهِ لِخاصَّةِ أولِيائِكَ فَوَحَّدوكَ وعَرَفوكَ فَعَبَدوكَ بِحَقيقَتِكَ ، أن تُعَرِّفَني نَفسَكَ لِاُقِرَّ لَكَ بِرُبوبِيَّتِكَ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ بِكَ ، ولا تَجعَلني يا إلهي مِمَّن يَعبُدُ الاِسمَ دونَ المَعنى ، وَالحَظني بِلَحظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ تُنَوِّرُ بِها قَلبي بِمَعرِفَتِكَ خاصَّةً ومَعرِفَةِ أولِيائِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . [٣]
٢ / ٢
مُنتَهَى الأَمَلِ
٢٩٢٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ يا رَبّاه يا سَيِّداه ، ويا أمَلاه ويا غايَةَ رَغبَتاه ، أسأَلُكَ يا اللّه ُ
[١] الكِلاءة : الحفظ والحراسة (النهاية : ج ٤ ص ١٩٤ «كلأ») .[٢] الكُنْه : نهاية الشيء وحقيقته (لسان العرب : ج ١٣ ص ٥٣٧ «كنه») .[٣] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٩٤ ح ١٢ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .