موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥
٦ / ٤
التَّقَدُّمُ فِي العَمَلِ
٣٤١٩.الإمام عليّ عليه السلام : مَن نَصَبَ نَفسَهُ لِلنّاسِ إماما ، فَليَبدَأ بِتَعليمِ نَفسِهِ قَبلَ تَعليمِ غَيرِهِ ، وَليَكُن تَأديبُهُ بِسيرَتِهِ قَبلَ تَأديبِهِ بِلِسانِهِ ، ومُعَلِّمُ نَفسِهِ ومُؤَدِّبُها أحَقُّ بِالإِجلالِ مِن مُعَلِّمِ النّاسِ ومُؤَدِّبِهِم. [١]
٣٤٢٠.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ يَنبَغي لِمَن وَلِيَ أمرَ قَومٍ أن يَبدَأَ بِتَقويمِ نَفسِهِ قَبلَ أن يَشرَعَ في تَقويمِ رَعِيَّتِهِ ، وإلّا كانَ بِمَنزِلَةِ مَن رامَ استِقامَةَ ظِلِّ العودِ قَبلَ أن يَستَقيمَ ذلِكَ العودُ. [٢]
٣٤٢١.عنه عليه السلام : إنّي لَأَرفَعُ نَفسي أن أنهَى النّاسَ عَمّا لَستُ أنتَهي عَنهُ ، أو آمُرَهُم بِما لا أسبِقُهُم إلَيهِ بِعَمَلي ، أو أرضى مِنهُم بِما لا يُرضي رَبّي. [٣]
٣٤٢٢.عنه عليه السلام : إنّي لَمِن قَومٍ لا تَأخُذُهُم فِي اللّه ِ لَومَةُ لائِمٍ ، سيماهُم [٤] سيمَا الصِّدّيقينَ ، وكَلامُهُم كَلامُ الأَبرارِ [٥] ، عُمّارُ اللَّيلِ ومَنارُ النَّهارِ ، مُتَمَسِّكونَ بِحَبلِ القُرآنِ ، يُحيونَ سُنَنَ اللّه ِ وسُنَنَ رَسولِهِ ، لا يَستَكبِرونَ ولا يَعلونَ ، ولا يَغُلّونَ ولا يُفسِدونَ ، قُلوبُهُم فِي الجِنانِ وأجسادُهُم فِي العَمَلِ. [٦]
راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : (القسم العاشر / الفصل الثالث : الخصائص العملية) .
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٦ ح ٣٣ .[٢] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٦٩ ح ١١٥ .[٣] غرر الحكم : ح ٣٧٨٠ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٠ ح ٣٥٦٦ .[٤] السّيمة والسِّيماء : العلامة يُعرف بها الخير والشرّ (تاج العروس : ج ١٦ ص ٣٧٢ «سوم») .[٥] البِرّ : الصِّلَةُ ، والبِرّ : الاتّساع في الإحسان ، والبَرُّ : الكثير البِرّ ، كالبارّ ، والجمع أبرار (تاج العروس : ج ٦ ص ٧٠ «بر») .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، الطرائف : ص ٤١٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٣٢١ ح ٣٣ .