موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
٣٦٠٦.الإمام الباقر عليه السلام : فَأَيَّ الخَيراتِ لَم تَفعَل ؟ وأيَّ الصّالِحاتِ لَم تَعمَل ؟ ولَولا أنَّ الأَمرَ الَّذي نَخافُ عَلَيكَ مِنهُ يَبلُغُ تَحويلَهُ جُهدُنا ، وتَقوى لِمُدافَعَتِهِ طاقَتُنا أو يَجوزُ الفِداءُ عَنكَ مِنهُ بِأَنفُسِنا وبِمَن نَفديهِ بِالنُّفوسِ مِن أبنائِنا ، لَقَدَّمنا أنفُسَنا وأبناءَنا قَبلَكَ ولَأَخطَرناها ، وَقَلَّ خَطَرُها دونَكَ ، ولَقُمنا بِجَهدِنا في مُحاوَلَةِ مَن حاوَلَكَ ، وفي مُدافَعَةِ مَن ناواكَ [١] ، ولكِنَّهُ سُلطانٌ لا يُحاوَلُ ، وعِزٌّ لا يُزاوَلُ ، ورَبٌّ لا يُغالَبُ ، فَإِن يَمنُن عَلَينا بِعافِيَتِكَ ، ويَتَرَحَّم عَلَينا بِبَقائِكَ ، ويَتَحَنَّن عَلَينا بِتَفريجِ هذا مِن حالِكَ ، إلى سَلامَةٍ مِنكَ لَنا وبَقاءٍ مِنكَ بَينَ أظهُرِنا ، نُحدِث للّه ِِ عز و جل بِذلِكَ شُكرا نُعَظِّمُهُ ، وذِكرا نُديمُهُ ، ونُقَسِّم أنصافَ أموالِنا صَدَقاتٍ وأنصافَ رَقيقِنا [٢] عُتَقاءَ ، ونُحدِث لَهُ تَواضُعا في أنفُسِنا ، ونَخشَع في جَميعِ اُمورِنا ، وإن يَمضِ بِكَ إلَى الجِنانِ ، ويُجري عَلَيكَ حَتمَ سَبيلِهِ ، فَغَيرُ مُتَّهَمٍ فيكَ قَضاؤُهُ ، ولا مَدفوعٍ عَنكَ بَلاؤُهُ ، ولا مُختَلِفَةٍ مَعَ ذلِكَ قُلوبُنا بِأَنَّ اختِيارَهُ لَكَ ما عِندَهُ عَلى ما كُنتَ فيهِ ، ولكِنّا نَبكي مِن غَيرِ إثمٍ لِعِزِّ هذَا السُّلطانِ أن يَعودَ ذَليلاً ، ولِلدّينِ وَالدُّنيا أكيلاً ، فَلا نَرى لَكَ خَلَفا نَشكو إلَيهِ ، وَلا نَظيرا نَأمَلُهُ وَلا نُقيمُهُ. [٣]
٣٦٠٧.الكافي عن أبي حمزة : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام ، ما حَقُّ الإِمامِ عَلَى النّاسِ؟ قالَ : حَقُّهُ عَلَيهِم أن يَسمَعوا لَهُ ويُطيعوا . قُلتُ : فَما حَقُّهُم عَلَيهِ [٤] ؟ قالَ : يَقسِمُ بَينَهُم بِالسَّوِيَّةِ ، ويَعدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ. [٥]
[١] ناوَأهُم : أي ناهَضَهم وعاداهُم (النهاية : ج ٥ ص ١٢٣ «نوأ») .[٢] الرقيق : المملوك (النهاية : ج ٢ ص ٢٥١ «رقَق»).[٣] الكافي : ج ٨ ص ٣٥٢ ح ٥٥٠ عن جابر ، نهج البلاغة : الخطبة ٢١٦ نحوه و ليس فيه من «فأجابه الرجل الذي أجابه من قبل . . .» ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٥٣ ح ٣٢.[٤] في المصدر : «عليهم» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٥] الكافي : ج ١ ص ٤٠٥ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٤٤ ح ٤ وراجع الخصال : ص ٣٦٢ ح ٥٢ والغيبة للنعماني : ص ٢٣٧ ح ٢٦ و المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ١٠٣ و كنز العمّال : ج ٥ ص ٧٨٠ ح ١٤٣٦٨ .