موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
والتنظيرات الاُخرى فلا يمكن قبولها ؛ بسبب اشتمالها على إشكالات عديدة .
الجواب على إشكالَين
هناك إشكالان يمكن أن يُطرَحا حول الرأي المختار سوف نذكرهما هنا مع الإجابة عليهما :
١ . عدم وصول أكثر أئمّة الشيعة إلى الخلافة
الإشكال الأوّل هو إنّه لم يصل إلى الخلافة من بين الأئمّة الاثني عشر للشيعة سوى الإمام عليّ عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام ، وأمّا الأئمّة الآخرون فلم يتسلّموا زمام الحكم أبدا ، على هذا فكيف يمكن اعتبارهم خلفاء النبيّ صلى الله عليه و آله ؟! الجواب على هذا الإشكال : إنّه استناداً إلى النصوص المعتبرة ـ والتي مرّ قسم منها ـ فإنّ الخلافة هي منصب إلهيّ ، وقد عيّن النبيّ صلى الله عليه و آله لهذا المنصب اثني عشر من أهل بيته لأجل القيام به وتحمّل مسؤوليّته ، وأمّا إعراض أكثر الناس عنهم وعدم تبعيّتهم لهم فهو لا ينافي كونهم خلفاء واقعيّين له صلى الله عليه و آله . بعبارة اُخرى : إنّه استناداً إلى الأحاديث المعتبرة التي مرّت ، منها حديث الخلفاء الاثني عشر ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أخبر عن لياقة أئمّة أهل البيت عليهم السلام للخلافة ، وقد عيّنهم باعتبارهم خلفاء عنه صلى الله عليه و آله ، وأمّا قبول الناس أو عدم قبولهم لهذا الأمر فهو موضوعٌ آخر ، وقد أنبأ النبيّ صلى الله عليه و آله في أحاديث اُخرى عن الحوادث التي سوف تقع في الاُمّة الإسلاميّة بعده ، وعمّا سوف تصنعه الاُمّة بأهل البيت عليهم السلام . [١]
[١] راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : (القسم الحادي عشر : ظلم أهل البيت) وموسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : (القسم الثامن / الفصل الأوّل : إخبار النبيّ باستشهاده) .