موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
٣٦٣٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى بَع غِرَّتَهُم [١] عَن فَيئِهِم ، فَلَمّا أمكَنَتكَ الشِّدَّةُ في خِيانَةِ الاُمَّةِ ، أسرَعتَ الكَرَّةَ ، وعاجَلتَ الوَثبَةَ ، وَاختَطَفتَ ما قَدَرتَ عَلَيهِ مِن أموالِهِمُ المَصونَةِ لِأَرامِلِهِم وأيتامِهِمُ ، اختِطافَ الذِّئبِ الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعزى الكَسيرَةَ. [٢]
٣٦٣٣.عنه عليه السلام ـ لَمَّا استَولى أصحابُ مُعاوِيَة إنّي وَاللّه ِ لَأَظُنُّ أنَّ هؤُلاءِ القَومَ سَيُدالونَ [٣] مِنكُم بِاجتِماعِهِم عَلى باطِلِهِم وتَفَرُّقِكُم عَن حَقِّكُم ، وبِمَعصِيَتِكُم إمامَكُم فِي الحَقِّ وَطاعَتِهِم إمامَهُم فِي الباطِلِ ، وبِأَدائِهِمُ الأَمانَةَ إلى صاحِبِهِم وخِيانَتِكُم ، وبِصَلاحِهِم في بِلادِهِم وفَسادِكُم ، فَلَوِ ائتَمَنتُ أحَدَكُم عَلى قَعبٍ [٤] لَخَشيتُ أن يَذهَبَ بِعِلاقَتِهِ [٥] . [٦]
٣٦٣٤.معاني الأخبار عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهَا وَ حَمَلَهَا الْاءِنسَـنُ إِنَّهُ كَانَ ظَـلُومًا جَهُولًا» [٧] ، قالَ : الأَمانَةُ : الوِلايَةُ. [٨]
[١] الغِرَّةُ : الغفلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٤ «غرر») .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٤١ ، رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٧٩ الرقم ١١٠ عن الشعبي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٩٩ ح ٧٠٥ .[٣] الإدالة : الغلبة . يقال : اُديل لنا على أعدائنا : أي نُصِرنا عليهم ، وكانت الدَّولةُ لنا (النهاية : ج ٢ ص ١٤١ «دول») .[٤] القَعب : قَدَح من خشب مقعَّر (الصحاح : ج ١ ص ٢٠٤ «قعب») .[٥] العِلاقَة : المِعلاقُ الذي يُعَلَّقُ به الإناء (لسان العرب : ج١٠ ص٢٦٥ «علق») .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ٢٥ ، الغارات : ج ٢ ص ٦٣٦ عن الحارث بن سليمان ؛ الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠١ ، تاريخ دمشق : ج ١ ص ٣٢٠ عن زهير بن الأقمر و كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ١٩٧ ح ٣٦٤٨٩ .[٧] الأحزاب : ٧٢ .[٨] معاني الأخبار : ص ١١٠ ح ٢ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٠٦ ح ٦٦ عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عليه السلام ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٩٨ و فيه «الأمانة هي الإمامة» بدل «الأمانة : الولاية» ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٧٩ ح ٢٠ .