موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
٣٠٠٦.الأمالي عن محمّد بن عَجلانَ : وفَضلي ، أيُؤَمِّلُ عَبدي فِي الشَّدائِدِ غَيري ؟! أو يَرجو سِوايَ ؟! وأنَا الغَنِيُّ الجَوادُ ، بِيَدي مَفاتيحُ الأَبوابِ وهِيَ مُغلَقَةٌ ، وبابي مَفتوحٌ لِمَن دَعاني! ألَم يَعلَم أنَّهُ ما أوهَنَتهُ نائِبَةٌ لَم يَملِك كَشفَها عَنهُ غَيري ؟ فَما لي أراهُ بِأَمَلِهِ مُعرِضا عَنّي ؟! قَد أعطَيتُهُ بِجودي وكَرَمي ما لَم يَسأَلني ، فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري ، وأنَا اللّه ُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، أفَاُسأَلُ فَلا اُجيبُ؟ كَلّا ، أوَ لَيسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي؟ أوَ لَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنا قَيِّمُهُ؟ فيا بُؤسا [١] لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني. فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ أعِد عَلَيَّ هذَا الحَديثَ ، فَأَعادَهُ ثَلاثا ، فَقُلتُ : لا وَاللّه ِ ، لا سَأَلتُ أحَدا بَعدَ هذا حاجَةً . فَما لَبِثتُ أن جاءَني بِرِزقٍ [٢] وفَضلٍ مِن عِندِهِ. [٣]
راجع: ص ٤٣ (الاِتّكال على اللّه ) .
[١] في المصدر : «فيا بؤس» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في عدّة الداعي : «أن جاءني اللّه برزقٍ .. .» .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٤ ح ١٢٠٨ ، الكافي : ج ٢ ص ٦٦ ح ٧ عن الحسين بن علوان نحوه ، عدّة الداعي : ص ١٢٣ ؛ الفردوس : ج ٥ ص ٢٤٩ ح ٨٠٩٧ عن أبي ذرّ الغفاري عنه صلى الله عليه و آله وفيه من «يقول اللّه عز و جل : لاُقطِّعَنَّ أمل . . .» إلى «ولم يراقبني» ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٦٢٩ ح ١٧١٤٥ نقلاً عن ابن النجّار عن سعيد بن عبد الرحمن وكلاهما نحوه .