موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦
٣٨١٥.الخصال عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : إلى وَرائِها القَهقَرى [١] . فَلا تَغُرَّنَّكُم كَثرَةُ المَساجِدِ ، وأجسادُ قَومٍ مُختَلِفَةٍ . قيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَيفَ العَيشُ في ذلِكَ الزَّمانِ ؟ فَقالَ : خالِطوهُم بِالبَرّانِيَّةِ ـ يَعني فِي الظّاهِرِ ـ وخالِفوهُم فِي الباطِنِ ... [٢] .
٣٨١٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن فَسادِ إنَّما هِيَ مِن فَسادِ الخاصَّةِ ، وإنَّمَا الخاصَّةُ لَيُقَسَّمونَ على خَمسٍ : العُلَماءُ وهُمُ الأَدِلّاءُ عَلَى اللّه ِ ، وَالزُّهَّادُ وهُمُ الطَّريقُ إلَى اللّه ِ ، وَالتُّجّارُ وهُم اُمَناءُ اللّه ِ ، وَالغُزاةُ وهُم أنصارُ دينِ اللّه ِ ، وَالحُكّامُ وهُم رُعاةُ خَلقِ اللّه ِ . فَإِذا كانَ العالِمُ طَمّاعا ولِلمالِ جَمّاعا ، فَبِمَن يُستَدَلُّ ؟ ! وإذا كانَ الزّاهِدُ راغِبا ولِما في أيدِي النّاسِ طالِبا ، فَبِمَن يُقتَدى ؟ ! وإذا كانَ التّاجِرُ خائِنا ولِلزَّكاةِ مانِعا ، فَبِمَن يُستَوثَقُ ؟ ! وإذا كانَ الغازي مُرائِيا وللِكَسبِ ناظِرا ، فَبِمَن يُذَبُّ عَنِ المُسلِمينَ ؟ ! وإذا كانَ الحاكِمُ ظالِما وفِي الأَحكامِ جائِرا ، فَبِمَن يُنصَرُ المَظلومُ عَلَى الظّالِمِ ؟ ! فَوَ اللّه ِ! ما أتلَفَ النّاسَ إلَا العُلماءُ الطَّمّاعونَ ، وَالزُّهّادُ الرّاغِبونَ ، وَالتُّجّارُ الخائِنونَ ، وَالغُزاةُ المُراؤونَ ، وَالحُكّامُ الجائِرونَ ، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» [٣] . [٤]
[١] القَهقَرى : الرجوع إلى خَلْف، فإذا قلتَ : رَجعت القَهقَرى، فكأنّك قلتَ : رجعت الرجوع الذي يُعرف بهذا الاسم ؛ لأنّ القَهقَرى ضَربٌ من الرجوع (الصحاح : ج ٢ ص ٨٠١ «قهر») .[٢] الخصال : ص ١٩٧ ح ٥ ، مشكاة الأنوار : ص ٢٤١ ح ٦٩٧ وفيه «الباطل» بدل «الباطن»، روضة الواعظين :ص ١١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٦٧ ح ٩ .[٣] الشعراء : ٢٢٧ .[٤] غرر الحكم «ترجمة محمّد عليّ الأنصاري» : ص ٥٤٢ ح ١٠٦ ؛ تاريخ دمشق : ج ٢٣ ص ١٤٠ عن شقيق بن إبراهيم نحوه من دون إسنادٍ إلى الإمام عليّ عليه السلام .