موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
«وَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَة بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَـكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَا قَلِيلاً وَ كُنَّا نَحْنُ الْوَ رِثِينَ» . [١]
راجع : الأنعام : ٣٢ و ٣٣ و ٤٢ ـ ٤٥ ، الأعراف : ١٦٥ ، التوبة : ٧٠ ، هود : ١١٦ و ١١٧ ، إبراهيم : ١٣ ، الحجّ : ٤٥ ، المؤمنون : ٣٣ ، الفرقان : ٣٧ ـ ٣٩ ، الروم : ٩ ، الزخرف :٢٣ ـ ٢٥ ،النجم : ٥٠ ـ ٥٢ .
الحديث
٣٧٩٥.الإمام عليّ عليه السلام : الظُّلمُ يُزِلُّ القَدَمَ ، ويَسلُبُ النِّعَمَ ، ويُهلِكُ الاُمَمَ. [٢]
٣٧٩٦.عنه عليه السلام ـ مِن كتابٍ لَهُ إلى اُمَراءِ الأ أمّا بَعدُ ، فَإِنَّما أهلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم أنَّهُم مَنَعُوا النّاسَ الحَقَّ فَاشتَرَوهُ ، وأَخَذوهُم بِالباطِلِ فَاقتَدَوهُ [٣] . [٤]
٣٧٩٧.الإمام زين العابدين عليه السلام : فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللّه ُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يَنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ . وَاللّه ِ! لَقَد وَعَظَكُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم ، حَيثُ قالَ : «وَ كَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً» ، وإنَّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ : «وَ أَنشَأْنَا بَعْدَهَا
[١] القصص : ٥٨ .[٢] غرر الحكم : ح ١٧٣٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٢ ح ١٣٥٦ .[٣] قال ابن أبي الحديد : أي منعوا الناس الحقّ فاشترى الناس الحقّ منهم بالرُّشاء والأموال ؛ أي لم يضعوا الاُمور مواضعها ، ولا ولَّوا الولايات مستحقّيها ، وكانت اُمورهم الدينيّة والدنياويّة تجري على وفق الهوى والغرض الفاسد ، فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما تشترى السلع بالمال . ثمّ قال : «وأخذوهم بالباطل فاقتدوه» أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السّلف ، فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنّا أنّه حقّ لما قد ألفوه ونشؤوا وربّوا عليه (شرح نهج البلاغة : ج١٨ ص ٧٧) .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٨٧ ح ٦٩٢ .