موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
٣٧٦٥.الإمام عليّ عليه السلام : يَعتَمِدونَ عَلى عِزِّها، فَالأَحوالُ مُضطَرِبَةٌ، وَالأَيدي مُختَلِفَةٌ، وَالكَثرَةُ مُتَفَرِّقَةٌ؛ فىِ بَلاءٍ أزلٍ [١] ، وأطباقِ جَهلٍ! مِن بَناتٍ مَوؤودَةٍ، وأصنامٍ مَعبودَةٍ، وأرحامٍ مَقطوعَةٍ، وغاراتٍ مَشنونَةٍ . فَانظُروا إلى مَواقِع نِعَمِ اللّه ِ عَلَيهِم حينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُم، وجَمَعَ عَلى دَعوَتِهِ اُلفَتَهُم؛ كَيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ عَلَيهِم جَناحَ كَرامَتِها، وأسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها، وَالتَفَّتِ المِلَّةُ بِهِم، في ظِلِّ سُلطانٍ قاهِرٍ، وآوَتهُمُ الحالُ إلى كَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ، وَتَعَطَّفَتِ الاُمورُ عَلَيهِم في ذُرى مُلكٍ ثابِتٍ . فَهُم حُكّامٌ عَلَى العالَمينَ ، ومُلوكٌ في أطرافِ الأَرَضينَ، يَملِكونَ الاُمورَ عَلى مَن كانَ يُمضيها فيهِم، لا تُغمَزُ لَهُم قَناةٌ، ولا تُقرَعُ لَهُم صَفاةٌ . [٢]
٣٧٦٦.عنه عليه السلام : اِلزَموا السَّوادَ الأَعظَمَ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللّه ِ مَعَ الجَماعَةِ ، وإيّاكُم وَالفُرقَةَ ؛ فَإِنَّ الشّاذَّ مِنَ النّاسِ لِلشَّيطانِ ، كَما أنَّ الشّاذَّ مِنَ الغَنَمِ للِذِّئبِ. [٣]
٣ / ٣
صَلاحُ الخاصَّةِ
٣٧٦٧.الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : صِنفانِ مِن اُمَّتي إذا صَلُحا صَلُحَت اُمَّتي ، وإذا فَسَدا فَسَدَت اُمَّتي . قيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ومَن هُما ؟ قالَ : الفُقَهاءُ وَالاُمَراءُ. [٤]
[١] الأَزل : الشدّة والضّيق (النهاية : ج ١ ص ٤٦ «أزل») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٧٢ ح ٣٧ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٧ ، غرر الحكم : ح ٢٧٤٧ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٠١ ح ٢٣١٢ وليس فيهما صدره إلى «مع الجماعة» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٣٧٣ ح ٦٠٤ .[٤] الخصال : ص ٣٧ ح ١٢ عن السَّكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، تحف العقول : ص ٥٠ ، روضة الواعظين : ص ١٠ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٤٩ ح ١٠ ؛ كنز العمّال : ج ٦ ص ٣٠ ح ١٤٧٠٨ نقلاً عن حلية الأولياء عن ابن عبّاس و ليس فيه «وإذا فسدا فسدت اُمّتي» .