موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨
٦ . في الخطبة الأخيرة للنبيّ صلى الله عليه و آله وسلم في المدينة . [١] ٧ . في بيته ، على فراش المرض وفي آخر لحظات حياته الشريفة . [٢] وقال ابن حجر الهيثمي حول طرق حديث الثّقلين وأهمّية تكراره : ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيّف وعشرين صحابيّاً ، ومرّ له طرق مبسوطة . . . وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي اُخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي اُخرى أنّه قال ذلك بغدير خم ، وفي اُخرى أنّه قال [ذلك] لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف، [٣] كما مرّ ، ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ؛ اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة . [٤]
خامسا : المُراد من «العترة» و«أهل البيت»
لقد بيّن رسول اللّه صلى الله عليه و آله بنفسه المُراد من عترته وأهل بيته ـ في تفسيره آية التطهير ـ بحيث لم يبقَ أيّ مجال للإبهام والترديد أو التفسير والتأويل ، ولا أحد يشكّ في أنّ مراده من أهل البيت في حديث الثّقلين ـ الّذي اعتبرهم فيه عِدلاً للقرآن ـ هو نفس الّذين نزلت آية التطهير بشأنهم . وعلى هذا فمن الضروري أن نقدّم إيضاحا مختصرا حول آية التطهير لينكشف
[١] راجع : الكافي : ج ٢ ص ٤١٥ ح ١ وتفسير العيّاشي : ج ١ ص ٥ ح ٩ وبحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٧ ح ٢٩ .[٢] راجع : دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٨ و مسند زيد : ص ٤٠٤ .[٣] لم نجد هذا الموضوع في المصادر ، ولعلّه إشارة إلى قول عبد الرحمن بن عوف : إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال بعد الغارة على الطائف : «أيُّها الناسُ! إنّي فَرَطٌ لَكُم واُوصيكُم بِعِترَتي خَيرا وإنَّ مَوعِدَكُم الحَوض» (راجع مسند أبي يعلى : ج ١ ص ٣٩٣ ح ٨٥٦ و المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ١٣١ ح ٢٥٥٩ و المطالب العالية : ج ٤ ص ٥٦ ح ٣٩٤٩ و الأمالي للطوسي : ص ٥٠٤ ح ١١٠٤ و المناقب للكوفي : ج ١ ص ٤٨٨ ح ٣٩٥) .[٤] الصواعق المحرقة : ص ١٥٠ .