موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
٣٧٣٠.الأمالي عن معروف بن خربوذ : رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَخُطبَةٌ خَطَبَنا في مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، خَرَجَ مُتَوَكِّئا عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، ومَيمونَةَ مَولاتِهِ ، فَجَلَسَ عَلَى المِنبَرِ ، ثُمَّ قالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، وسَكَتَ ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما هذانِ الثَّقَلانِ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احمَرَّ وَجهُهُ ثُمَّ سَكَنَ ، وقالَ : ما ذَكرتُهُما إلّا وأنَا اُريدُ أن اُخبِرَكُم بِهِما ، ولكِن رَبَوتُ [١] فَلَم أستَطِع . سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّه ِ ، وَطَرَفٌ بِأَيديكُم ، تَعمَلونَ فيهِ كَذا وكَذا ، ألا وهُوَ القُرآنُ ، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ أهلُ بَيتي . ثُمَّ قالَ : وايمُ اللّه ِ إنّي لَأَقولُ لَكُم هذا ، ورِجالٌ في أصلابِ أهلِ الشِّركِ أرجى عِندي مِن كَثيرٍ مِنكُم ، ثُمَّ قالَ : وَاللّه ِ لا يُحِبُّهُم عَبدٌ إلّا أعطاهُ اللّه ُ نورا يَومَ القِيامَةِ حَتّى يَرِدَ عَلَيَّ الحَوضَ ، ولا يُبغِضُهُم عَبدٌ إلَا احتَجَبَ اللّه ُ عَنهُ يَومَ القِيامَةِ . [٢]
٣٧٣١.الإمام عليّ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في آخِرِ خُطبَتِهِ يَومَ قَبَضَهُ اللّه ُ عز و جلإلَيهِ : إنّي قَد تَرَكتُ فيكُم أمرَينِ لَن تَضِلّوا بَعدي ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما : كِتابَ اللّه ِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَإِنَّ اللَّطيفَ الخَبيرَ قَد عَهِدَ إلَيَّ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ مُسَبِّحَتَيهِ ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ المُسَبِّحَةِ وَالوُسطىـ فَتَسبِقَ إحداهُما الاُخرى ، فَتَمَسَّكوا بِهِما لا تَزِلُّوا ولا تَضِلّوا ، ولا تَقَدَّموهُم فَتَضِلّوا . [٣]
٣٧٣٢.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ جَعَلَ وِلايَتَنا ـ أهلَ البَيتِ ـ قُطبَ [٤] القُرآنِ ، وقُطبَ جَميعِ الكُتُبِ ، عَلَيها يَستَديرُ مُحكَمُ القُرآنِ ، وبِها نَوَّهَتِ الكُتُبُ ، ويَستَبينُ الإيمانُ ، وقَد أمَرَ
[١] الرَّبُو : هو التهيُّج وتواتر النّفَس (النهاية : ج ٢ ص ١٩٢ «ربا») .[٢] الأمالي للمفيد : ص ١٣٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٧٥ ح ٢٥ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٤١٥ ح ١ ، كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٦٥٥ نحوه وكلاهما عن سليم بن قيس .[٤] قُطب الشيء : مداره ، ويقال هو قُطب بني فلان : أي سيّدهم الَّذي يدور عليه أمرهم (تاج العروس : ج ٢ ص ٣٣٠ «قطب») .