موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
٣٧٢٥.الإقبال ـ في ذِكرِ أحداثِ حَجَّةِ الوَداعِ ـ : فَجاءَ إلى مَسجِدِ [١] الخَيفِ فَدَخَلَهُ ، ونادى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَحَمِدَ اللّه ُ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَرَ خُطبَتَهُ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ فيها : أيُّهَا النّاسُ إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ : الثَّقَلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّه ِ عز و جل ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّه ِ عز و جل ، وطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ . وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي أهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ [٢] وَالوُسطى ـ فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ . [٣]
د ـ المَسجِدُ الحَرامُ
٣٧٢٦.تاريخ اليعقوبي عن سعد بن أبي وقّاص ـ في بَيانِ حَ أهَلَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُتَمَتِّعا بِالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ ... ووَقَفَ عِندَ زَمزَمَ ، وأمرَ رَبيعَةَ بنَ اُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ فَوَقَفَ تَحتَ صَدرِ راحِلَتِهِ ـ وكانَ صَبِيّا ـ فَقالَ : يا رَبيعَةُ ، قُل : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللّه ِ يَقولُ : لَعَلَّكُم لا تَلقَونَني عَلى مِثلِ حالي هذِهِ وعَلَيكُم هذا، هَل تَدرونَ أيُّ بَلَدِ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ شَهرٍ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ يَومٍ هذا ؟ فَقالَ النّاسُ : نَعَم ! هذَا البَلَدُ الحَرامُ وَالشَّهرُ الحَرامُ واليَومُ الحَرامُ . قالَ : فإِنَّ اللّه َ حَرَّمَ عَلَيكُم دِماءَكُم وأموالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ شَهرِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ يَومِكُم هذا ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : اللّهُمَّ اشهَد ... . ثُمَّ قالَ : لا تَرجِعوا بَعدي كُفّارا مُضِلّينَ يَملِكُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ ، إنّي قَد خَلَّفتُ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا : كِتابَ اللّه ِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ألا هَل
[١] في المصدر : «المسجد» ، وما أثبتناه هو الصواب كما في بحار الأنوار .[٢] في المصدر : «سَبّابَتَيهِ» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الإقبال : ج ٢ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ١٢٨ .