موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
خلافة عثمان تشوبه الثورات والاعتراضات ، على هذا لم يكن هناك إجماع على الخلافة ، كما أنّ خلافة الإمام عليّ عليه السلام لم يوافق عليها معاوية وأهل الشام من بدايتها وحتّى نهايتها ، كما أنّها واجهت في بعض الأحيان معارضة أصحاب الجمل وأصحاب النهروان . ٦ . لم يكن معظم هؤلاء الأشخاص في صدد إقامة معالم الدين ، وبناءً على ذلك فإنّهم ليسوا مشمولين بوصف النبيّ صلى الله عليه و آله ، وقد أشار البيهقي نفسه إلى هذا الموضوع قائلاً : والمراد بإقامة الدين ـ واللّه أعلم ـ إقامة معالمه وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحلّ . {-١-}
الرأي الثاني : حكّام صدر الإسلام حتّى عهد عمر بن عبدالعزيز
يقول ابن حجر العسقلاني ـ بعد كلام يدلّ على عدم وضوح الموضوع لديه ـ في بيان المقصود من الخلفاء الاثني عشر : الأولى أن يحمل قوله صلى الله عليه و آله : «يَكونُ بَعدي اثنا عَشَرَ خَليفَةً» على حقيقة البَعديّة ، فإنّ جميع من ولي الخلافة من الصدّيق إلى عمر بن عبدالعزيز أربعة عشر نفسا ، منهم اثنان لم تصحّ ولايتهما ولم تطل مدّتهما ، وهما معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه و آله . إلى أن قال : ولا يقدح في ذلك قوله : «يَجتَمِعُ عَلَيهِ النَّاسُ» ؛ لأنّه يحمل على الأكثر الأغلب ، لأنّ هذه الصفة لم تُفقد إلّا في الحسن بن عليّ عليه السلام وعبداللّه بن الزبير مع صحّة
[١] دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٥٢١ .