موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
٣٧٠٤.الكافي عن عبدالرحمن بن سالم عن أبي بصير عن الإمام فَقالَت : هذا لَوحٌ أهداهُ اللّه ُ إلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، فيهِ اسمُ أبي وَاسمُ بَعلي وَاسمُ ابنَيَّ وَاسمُ الأَوصِياءِ مِن وُلدي ، وأَعطانيهِ أبي لِيُبَشِّرَني بِذلِكَ . قالَ جابِرٌ : فَأَعطَتنيهِ اُمُّكَ فاطِمَةُ عليهاالسلامفَقَرَأتُهُ واستَنسَختُهُ . فَقالَ لَهُ أبي : فَهَل لَكَ يا جابِرُ أن تَعرِضَهُ عَلَيَّ ؟ قالَ : نَعَم ، فَمَشى مَعَهُ أبي إلى مَنزِلِ جابِرٍ فأَخرَجَ صَحيفَةً مِن رِقٍّ ، فَقالَ : يا جابِرُ ، انظُر في كتابِكَ لاِقرَأَ أنا عَلَيكَ ، فَنَظَرَ جابِرٌ في نُسخَتِهِ ، فَقَرَأَهُ أبي فَما خالَفَ حَرفٌ حَرفا ، فَقالَ جابِرٌ : فَأَشهَدُ بِاللّه ِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ فِي اللَّوحِ مَكتوبا : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِنَ اللّه ِ العَزيزِ الحَكيمِ ، لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ونورِهِ وسَفيرِهِ وحِجابِهِ ودَليلِهِ ، نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ مِن عِندِ رَبِّ العالَمينَ ، عَظِّم يا مُحَمَّدُ أسمائي ، وَاشكُر نَعمائي ، ولا تَجحَد آلائي . إنّي أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا قاصِمُ الجَبّارينَ ، ومُديلُ [١] المَظلومينَ ، ودَيّانُ الدّينِ [٢] ، إنّي أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا ، فَمَن رَجا غَيرَ فَضلي أو خافَ غَيرَ عَدلي ، عَذَّبتُهُ عَذابا لا اُعذِّبُهُ أحَدا مِنَ العالَمينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد وعَلَيَّ فَتَوَكَّل . إنّي لَم أبعَث نَبِيّا فَأُكمِلَت أيّامُهُ ، وَانقَضَت مُدَّتُهُ ، إلّا جَعَلتُ لَهُ وصِيّا ، وإنّي فَضَّلتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ ، وأكرَمتُكَ بِشِبلَيكَ وسِبطَيكَ حَسَنٍ وحُسَينٍ ، فَجَعَلتُ حَسنَا مَعدِنَ عِلمي بَعدَ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ ، وَجَعَلتُ حُسَينا خازِنَ وَحيي ، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ ، وَخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً ، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ ،
[١] اُدِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم (النهاية : ج ٢ ص ١٤١ «دول») .[٢] دَيّان الدِّين : الديّان في صفة اللّه عز و جل ، أي يقتصُّ ويجزي ، والدِّين : الجزاء والمكافأة (لسان العرب : ج ١٣ ص ١٦٩ «دين») .