موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
٩ / ٦
جَوامِعُ واجِباتِ الإِمامِ
٣٥٩٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِمُعاذٍ لَمّا ب يا مُعاذُ ! عَلِّمهُم كِتابَ اللّه ِ ، وأحسِن أدَبَهُم عَلَى الأَخلاقِ الصَّالِحَةِ ، وأنزِلِ النّاسَ مَنازِلَهُم ؛ خَيرَهُم وشَرَّهُم ، وأنفِذ فيهِم أمرَ اللّه ِ ، و لا تُحاشِ في أمرِهِ ولا مالِهِ أحَدا ، فَإِنَّها لَيسَت بِوِلايَتِكَ ولا مالِكَ ، وأَدِّ إلَيهِمُ الأَمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ و كَثيرٍ . وعَلَيكَ بِالرِّفقِ وَالعَفوِ في غَيرِ تَركٍ لِلحَقِّ ! يَقولُ الجاهِلُ : قَد تَرَكتَ مِن حَقِّ اللّه ِ ، وَاعتَذِر إلى أهلِ عَمَلِكَ مِن كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ إلَيكَ مِنهُ عَيبٌ [١] حَتّى يَعذِروكَ ، وأمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما سَنَّهُ الإِسلامُ ، وأظهِر أمرَ الإِسلامِ كُلَّهُ صَغيرَهُ وكَبيرَهُ ، وَليَكُن أكثَرُ هَمِّكَ الصَّلاةَ ، فَإِنَّها رأسُ الإِسلامِ بَعدَ الإِقرارِ بِالدّينِ ، وذَكِّرِ النّاسَ بِاللّه ِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وَاتَّبِعِ المَوعِظَةَ ، فَإِنَّهُ أقوى لَهُم عَلَى العَمَلِ بِما يُحِبُّ اللّه ُ ، ثُمَّ بُثَّ فيهِمُ المُعَلِّمينَ ، وَاعبُدِ اللّه َ الَّذي إلَيهِ تَرجِعُ ، ولا تَخَف فِي اللّه ِ لَومَةَ لائِمٍ. [٢]
٣٥٩١.عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيّ يا عَلِيُّ ، قَد بَعَثتُكَ وأنَا بِكَ ضَنينٌ [٣] ، فَلا تَدَعَنَّ حَقّا لِغَدٍ فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَابرُز لِلنّاسِ ، وقَدِّمِ الوَضيعَ عَلَى الشَّريفِ ، وَالضَّعيفَ عَلَى القَوِيِّ ، وَالنِّساءَ قَبلَ الرِّجالِ ، ولا تُدخِلَنَّ أحَدا يَغلِبُكَ عَلى أمرِكَ ، وشاوِرِ القُرآنَ فَإِنَّهُ إمامُكَ. [٤]
٣٥٩٢.عنه صلى الله عليه و آله : عَلَى الوالي خَمسُ خِصالٍ : جَمعُ الفَيءِ [٥] مِن حَقِّهِ ، ووَضعُهُ فِي حَقِّهِ ،
[١] في تاريخ دمشق : «... في كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ في أنفُسِهِم عَلَيكَ عَتبٌ ...» .[٢] تحف العقول : ص ٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٢٦ ح ٣٣ و راجع تاريخ دمشق : ج ٥٨ ص٤٠٩ وتاريخ جرجان : ص٢٦٢ الرقم ٣٩٨ .[٣] ضَنَّ بالشيء : بخل ، فهو ضَنين (المصباح المنير : ص ٣٦٥ «ضنن») .[٤] نثر الدرّ : ج ١ ص ١٥٨ ، نزهة الناظر : ص ١٧ ح ٣٧ .[٥] الفَيْءُ : الخَراجُ والغَنيمَةُ (الصحاح : ج ١ ص ٦٣ «فيأ») .