موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
٣٥٨٣.الغيبة عن عمرو بن شمر : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام في بَيتِهِ وَالبَيتُ غاصٌّ بِأَهلِهِ ، فَأَقبَلَ النّاسُ يَسأَلونَهُ ، فَلا يُسأَلُ عَن شَيءٍ إلّا أجابَ فيهِ ، فَبَكَيتُ مِن ناحِيَةِ البَيتِ ، فَقالَ : ما يُبكيكَ يا عَمرُو ؟ قُلتُ : جُعلِتُ فِداكَ ، وكَيفَ لا أبكي ؟ وهَل في هذِهِ الاُمَّةِ مِثلُكَ ، وَالبابُ مُغلَقٌ عَلَيكَ وَالسِّترُ مُرخىً عَلَيكَ ! فَقالَ : لا تَبكِ يا عَمرُو ، نَأكُلُ أكثَرَ الطَّيِّبِ ، وَنَلبَسُ اللَّيِّنَ ، ولَو كانَ الَّذي تَقولُ لَم يَكُن إلّا أكلُ الجَشِبِ ولُبسُ الخَشِنِ مِثلُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وإلّا فَمُعالَجَةُ الأَغلالِ فِي النّارِ. [١]
٣٥٨٤.الكافي عن حمّاد بن عثمان : أصابَ أهلَ المَدينَةِ غَلاءٌ وقَحطٌ ، حَتّى أقبَلَ الرَّجُلُ المُوسِرُ يَخلُطُ الحِنطَةَ بِالشَّعيرِ ويَأكُلُهُ ، ويَشتَري بِبَعضِ الطَّعامِ . وكانَ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام طَعامٌ جَيِّدٌ قَدِ اشتَراهُ أوَّلَ السَّنَةِ ، فَقالَ : لِبَعضِ مَواليهِ : اِشتَرِ لَنا شَعيرا فَاخلُط [هُ] [٢] بِهذَا الطَّعامِ ، أو بِعهُ ، فَإِنّا نَكرَهُ أن نَأكُلَ جَيِّدا ويَأكُلُ النّاسُ رَدِيّا. [٣]
٣٥٨٥.الكافي عن معتّب : قالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ـ وقَد تَزَيَّدَ السِّعرُ باِلمَدينَةِ ـ : كَم عِندَنا مِن طَعامٍ ؟ قالَ : قُلتُ : عِندَنا ما يَكفينا أشهُرا كَثيرَةً ، قالَ : أخرِجهُ وبِعهُ ، قالَ : قُلتُ لَهُ : ولَيسَ بِالمَدينَةِ طَعامٌ ؟ قالَ : بِعهُ . فَلَمّا بِعتُهُ قالَ : اِشتَرِ مَعَ النّاسِ يَوما بِيَومٍ ، وقالَ : يا مُعَتِّبُ اجعَل قوتَ عِيالي نِصفا شَعيرا ونِصفا حِنطَةً ، فَإِنَّ اللّه َ يَعلَمُ أنّي واجِدٌ أن اُطعِمَهُمُ الحِنطَةَ عَلى وَجهِها ،
[١] الغيبة للنعماني : ص ٢٨٧ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٣٦٠ ح ١٢٨ .[٢] الزيادة من وسائل الشيعة .[٣] الكافي : ج ٥ ص ١٦٦ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٧ ص ١٦٠ ح ٧٠٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٢ ص ٣٢١ ح ١ .