موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
٣٥٣١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن عَهدِهِ الَّذي كَتَ وتَفَقَّد اُمورَ مَن لا يَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ ، وتُحَقِّرُهُ الرِّجالُ ؛ فَفَرِّغ لِاُولئِكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ وَالتَّواضُعِ ، فَليَرفَع إلَيكَ اُمورَهُم ، ثُمَّ اعمَل فيهِم بِالإِعذارِ إلَى اللّه ِ يَومَ تَلقاهُ ، فَإِنَّ هؤُلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإِنصافِ مِن غَيرِهِم ، وكُلٌّ فَأَعذِر إلَى اللّه ِ في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ . وتَعَهَّد أهلَ اليُتمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّن لا حيلَةَ لَهُ ، ولا يَنصِبُ لِلمَسأَلَةِ نَفسَهُ ، وذلِكَ عَلَى الوُلاةِ ثَقيلٌ ، وَالحَقُّ كُلُّهُ ثَقيلٌ ؛ وقَد يُخَفِّفُهُ اللّه ُ عَلى أقوامٍ طَلَبُوا العاقِبَةَ فَصَبَّروا أنفُسَهُم ، وَوَثَقوا بِصِدقِ مَوعودِ اللّه ِ لَهُم. [١]
٣٥٣٢.الكافي عن حبيب بن أبي ثابت : جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَسَلٌ وتينٌ مِن هَمَدانَ وحُلوانَ ، فَأَمَرَ العُرَفاءَ [٢] أن يَأتوا بِاليَتامى ، فَأَمكَنَهُم مِن رُؤوسِ الأَزقاقِ [٣] يَلعَقونَها وهُوَ يُقَسِّمُها لِلنّاسِ قَدَحا قَدَحا ، فَقيلَ لَهُ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ما لَهُم يَلعَقونَها ؟ فَقالَ : إنَّ الإِمامَ أبُو اليَتامى ، وإنّما ألعَقتُهُم هذا بِرِعايَةِ الآباءِ. [٤]
ه ـ تَخصيصُ وَقتٍ لِذَوِي الحاجاتِ
٣٥٣٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئا ، لَم يَنظُرِ اللّه ُ لَهُ في حاجَةٍ ، حَتّى يَنظُرَ في حاجاتِهِم ويُؤَدِّيَ إلَيهِم حُقوقَهُم. [٥]
٣٥٣٤.الإمام الحسين عليه السلام : سَأَلتُ أبي عَن دُخولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٩٧ ح ٧٤٤ .[٢] العُرَفاء : جمع عريف ، وهو القيّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس (النهاية : ج ٣ ص ٢١٨ «عرف») .[٣] الزِّقُّ : السِّقاء ، أو جلد يُجَزَّ ولا ينتف ، للشراب وغيره ، والجمع : أزقاق وزقاق (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٤١ «زقق») .[٤] الكافي : ج ١ ص ٤٠٦ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٤٧ ح ٧ .[٥] تاريخ بغداد : ج ٦ ص ٧٦ الرقم ٣١١٢ عن ابن عبّاس ، المعجم الكبير : ج ١٢ ص ٣٣٦ ح ١٣٦٠٣ عن ابن عمر وليس فيه «ويؤدّي إليهم حقوقهم» ،كنز العمّال : ج ٦ ص ٢٥ ح ١٤٦٨٨ .