موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
٣٥١٦.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ : سُلطانَكَ بِسَفكِ دَمٍ حَرامٍ ، فَإِنَّ ذلِكَ مِمّا يُضعِفُهُ ويوهِنُهُ ، بَل يُزيلُهُ ويَنقُلُهُ. [١]
٣٥١٧.عنه عليه السلام : إنَّ حَقّا عَلَى الوالي ألّا يُغَيِّرَهُ عَلى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ ، ولا طَولٌ [٢] خُصَّ بِهِ ، وأن يَزيدَهُ ما قَسَمَ اللّه ُ لَهُ مِن نِعمَةٍ دُنُوّا مِن عِبادِهِ ، وعَطفا عَلى إخوانِهِ. [٣]
٣٥١٨.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ يَنبَغي لِلوالي أن يعمَلَ بِخِصالٍ ثَلاثٍ : تَأخيرِ العُقوبَةِ مِنهُ في سُلطانِ الغَضَبِ ، وَالأَناةِ فيما يَرتَئيهِ مِن رَأيٍ ، وتَعجيلِ مُكافَأَةِ المُحسِنِ بِالإِحسانِ ؛ فَإِنَّ في تَأخيرِ العُقوبَةِ إِمكانَ العَفوِ ، وفي تَعجيلِ المُكافَأَةِ بِالإِحسانِ طاعَةَ الرَّعِيَّةِ ، وفِي الأَناةِ انفِساحَ الرَّأيِ وَحَمدَ العاقِبَةِ ووُضُوحَ الصَّوابِ. [٤]
٣٥١٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في رِسالَةِ الح وأمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّهُم صاروا رَعِيَّتَكَ لِضَعفِهِم وقُوَّتِكِ ، فَيَجِبُ أن تَعدِلَ فيهِم وتَكونَ لَهُم كَالوالِدِ الرَّحيمِ ، وتَغفِرَ لَهُم جَهلَهُم ، ولا تُعاجِلَهُم بِالعُقوبَةِ ، وتَشكُرَ اللّه َ عز و جل عَلى ما آتاكَ مِنَ القُوَّةِ عَلَيهِم. [٥]
٣٥٢٠.عنه عليه السلام : أمّا حُقوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّكَ إنَّمَا استُرعيتَهُم بِفَضلِ قُوَّتِكَ عَلَيهِم ، فَإِنَّهُ إنَّما أحَلَّهُم مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعفُهُم وذُلُّهُم . فَما أولى مَن كَفاكَهُ ضَعفُهُ وذُلُّهُ حَتّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً ، وصَيَّرَ حُكمَكَ عَلَيهِ نافِذا ، لا يَمتَنِعُ مِنكَ بِعِزَّةٍ ولا قُوَّةٍ ، ولا يَستَنصِرُ فيما تَعاظَمَهُ مِنكَ إلَا بِاللّه ِ ـ بِالرَّحمَةِ وَالحِياطَةِ وَالأَناةِ ، وما أولاكَ إذا
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤٦ وفيه «تصوننّ» بدل «تقوّينّ» و«يخلقه» بدل «يضعفه» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦١١ ح ٧٤٤ .[٢] الطَولُ : القُدرة والغنى والسعة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩ «طال») .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٥٠ ، وقعة صفّين : ص ١٠٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٦٩ ح ٦٨٢ .[٤] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٦٩ ح ١١٧ .[٥] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦٢١ ح ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار ، الخصال : ص ٥٦٧ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٥ ح ١ .