موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧
كَلامٌ في شُؤونِ الإِمامِ وَصَلاحِيَّاتِهِ
ينبغي الإشارة إلى بعض النكات فيما يتعلّق بما ذكر في الفصل الثامن تحت عنوان «شؤون الإمامة» : ١ . إنّ صلاحيّات الإمام واختياراته تعتبر مساحة مشتركة بين الأنبياء الذين يمارسون دورا تنفيذيّا إضافة إلى مسؤوليّاتهم في تبليغ الأحكام وتعاليم الدين ، وبين الأئمّة أوصياء الأنبياء ، وكذلك الفقهاء الجامعين للشرائط في عصر غيبة الإمام . وبعبارة ثانية : إنّ صلاحيّات الإمام الولائيّة هي صلاحيّات الحاكم والحكومة الدينيّة ؛ وذلك لأنّه لا يمكن إقامة الحكم من دون هذه الصلاحيّات للحاكم . ٢ . إنّ الصلاحيّات التي يتمتّع بها الإمام ؛ من قبيل قيادة الجيش والقوّات المسلّحة والقضاء والعفو والأموال الشرعية وإقامة الجمعة وغيرها ، تدلّ على الدور المحوري الرئيس للإمامة والقيادة في النظام الإسلامي . ٣ . إنّ صلاحيّات الإمام تعتبر نوعا من المسؤوليّة والوظيفة له . ٤ . إنّ ثبوت هذه الصلاحيّات للإمام لا تتنافى وتفويض بعضها إلى غيره مع الإشراف على عملهم . ٥ . إن سعة الصلاحيّات الثابتة للفقهاء الواجدين للشرائط في عصر الغيبة أو ضيقها منوطان باستنباط الفقهاء من النصوص ودور الاُمّة في الحكومة الدينيّة . وأيّا كان ، فإنّ صلاحيّات الحاكم ينبغي أن تكون متناسبة مع مسؤوليّاته وواجباته .