موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
٣٤٨٠.عنه عليه السلام : عَنهُ ، وأَن نُقيمَ أمرَ اللّه ِ في قَريبِ النّاسِ وبَعيدِهِم ، لا نُبالي فيمَن جاءَ الحَقُّ عَلَيهِ . [١]
٣٤٨١.عنه عليه السلام : لَيسَ عَلَى الإِمامِ إلّا ما حُمِّلَ مِن أمرِ رَبِّهِ : الإِبلاغُ فِي المَوعِظَةِ ، وَالاِجتِهادُ فِي النَّصيحَةِ ، وَالإِحياءُ لِلسُّنَّةِ ، وإِقامَةُ الحُدودِ عَلى مُستَحِقّيها ، وإصدارُ السُّهمانِ [٢] عَلى أهلِها. [٣]
٣٤٨٢.الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَضلُ فَإِن قالَ قائِلٌ : فَلِمَ جَعَلَ اُولِي الأَمرِ وأَمَرَ بِطاعَتِهِم ؟ قيلَ : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ ؛ مِنها : أنَّ الخَلقَ لَمّا وقَفوا عَلى حَدٍّ مَحدودٍ ، واُمِروا ألَا يَتَعَدَّوا ذلِكَ الحَدَّ لِما فيهِ مِن فَسادِهِم ، لَم يَكُن يَثبُتُ ذلِكَ ولا يَقومُ إلّا بِأَن يَجعَلَ عَلَيهِم فيهِ أمينا ، يَمنَعُهُم مِنَ التَّعدّي وَالدُّخولِ فيما حَظَرَ عَلَيهِم ، لِأَنَّهُ لَو لَم يَكُن ذلِكَ لَكانَ أحَدٌ لا يَترُكُ لَذَّتَهُ ومَنفَعَتَهُ لِفَسادِ غَيرِهِ ، فَجَعَلَ عَلَيهِم قَيِّما [٤] يَمنَعُهُم مِنَ الفَسادِ ويُقيمُ فيهِم الحُدودَ وَالأَحكامَ . ومِنها : أنّا لا نَجِدُ فِرقَةً مِنَ الفِرَقِ ولا مِلَّةً مِنَ المِلَلِ بَقوا وعاشوا إلّا بِقَيِّمٍ ورَئيسٍ ، لِما [٥] لابُدَّ لَهُم مِنهُ في أمرِ الدّينِ وَالدُّنيا ، فَلَم يَجُز في حِكمَةِ الحَكيمِ أن يَترُكَ الخَلقَ مِمّا يَعلَمُ أنَّهُ لابُدَّ لَهُ مِنهُ ، ولا قِوامَ لَهُم إلّا بِهِ ، فَيُقاتِلونَ بِهِ عَدُوَّهُم ، ويُقَسِّمونَ فَيأَهُم ، ويُقيمُ لَهُم جُمُعَتَهُم [٦] وجَماعَتَهُم ، ويَمنَعُ ظالِمَهُم مِن مَظلومِهِم .
[١] الغارات : ج ٢ ص ٥٠١ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٥٣ ح ١٥ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ١٢ ص ١٢ عن عمر نحوه .[٢] السَّهْمُ : النصيب والجمع : السُّهمان (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٥٦ «سهم») . وإصدار السُّهمان : إعادتها إلى أهلها المستحقّين لها لاينقصهم منها شيء .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٥ .[٤] القيِّمُ : السيِّدُ وسائس الأمر (تاج العروس : ج ١٧ ص ٥٩٧ «قوم») .[٥] في المصدر : «ولما» ، والتصويب من علل الشرايع وبحار الأنوار .[٦] في المصدر : «جمّهم» ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه كما في علل الشرايع وبحار الأنوار .