موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
٣٤٤٣.الكافي عن عبد العزيز بن مسلم : «أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَا يَهِدِّى إِلَا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» [١] ، وقَولِهِ تَبارَكَ وتَعالى : «وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا» [٢] ، وقَولِهِ في طالوتَ : «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَ سِعٌ عَلِيمٌ» [٣] ، وقالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «وَ أَنزَلَ [اللَّهُ] [٤] عَلَيْكَ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا» [٥] ، وقالَ فِي الأَئِمَّةِ مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّهِ وعِترَتِهِ وذُرِّيَّتِهِ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم : «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرَ هِيمَ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـهُم مُّلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَ كَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا» [٦] . وإنَّ العَبدَ إذَا اختارَهُ اللّه ُ عز و جل لِاُمورِ عِبادِهِ ، شَرَحَ صَدرَهُ لِذلِكَ ، وأودَعَ قَلبَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ ، وألهَمَهُ العِلمَ إلهاما ، فَلَم يَعيَ [٧] بَعدَهُ بِجَوابٍ ، ولا يَحيرُ فيهِ عَنِ الصَّوابِ ، فَهُوَ مَعصومٌ مُؤَيَّدٌ ، مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ ، قَد أمِنَ مِنَ الخَطايا وَالزَّلَلِ وَالعِثارِ ، يَخُصُّهُ اللّه ُ بِذلِكَ لِيَكونَ حُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ ، وشاهِدَهُ عَلى خَلقِهِ ، وذلِكَ فَضلُ اللّه ِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللّه ُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ . فَهَل يَقدِرونَ عَلى مِثلِ هذا فَيَختارونَهُ ؟ أو يَكونُ مُختارُهُم بِهذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمونَهُ ؟ تَعَدَّوا ـ وبَيتِ اللّه ِ ـ الحَقَّ ، ونَبَذوا كِتابَ اللّه ِ وَراءَ ظُهورِهِم كَأَنَّهُم لا
[١] يونس : ٣٥ .[٢] البقرة : ٢٦٩ .[٣] البقرة : ٢٤٧ .[٤] ما بين المعقوفين سقط من المصدر .[٥] النساء : ١١٣ .[٦] النساء : ٥٤ و ٥٥ .[٧] عَيِيَ بالأمرِ وعن حُجّتِهِ يَعيا : عجز عنه (المصباح المنير : ص ٤٤١ «عيي») .