موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١
٣٤٣٩.الكافي عن حفص بن غياث : جَمِيلاً * وَ ذَرْنِى وَ الْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى النَّعْمَةِ» [١] ، وقالَ تَبارَكَ وتَعالى : «ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ» السَّيِّئَةَ «فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدَ وَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلَا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَ مَايُلَقَّاهَا إِلَا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» [٢] . فَصَبَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى نالوهُ بِالعَظائِمِ ورَمَوهُ بِها ، فَضاقَ صَدرُهُ فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل : «وَ لَقَدْنَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُن مِّنَ السَّـجِدِينَ» [٣] ، ثُمَّ كَذَّبوهُ ورَمَوهُ ، فَحَزِنَ لِذلِكَ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل : «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـكِنَّ الظَّــلِمِينَ بِـئايَـتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا» . [٤] فَأَلزَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله نَفسَهُ الصَّبرَ ، فَتَعَدَّوا فَذَكَرُوا اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى وكَذَّبوهُ ، فَقالَ : قَد صَبَرتُ في نَفسي وأهلي وعِرضي ولا صَبرَ لي عَلى ذِكرِ إلهي ، فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل «وَ لَقَدْخَلَقْنَا السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ مَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ» [٥] ، فَصَبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في جَميعِ أحوالِهِ ، ثُمَّ بُشِّرَ في عِترَتِهِ بِالأَئِمَّةِ ووُصِفوا بِالصَّبرِ ، فَقالَ جَلَّ ثَناؤُهُ : «وَ جَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَ كَانُواْ بِـئايَـتِنَا يُوقِنُونَ» [٦] ، فَعِندَ ذلِكَ قالَ صلى الله عليه و آله : «الصَّبرُ مِنَ الإيمانِ كَالرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ». [٧]
٣٤٤٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُ إنَّ اللّه َ عز و جل
[١] المزّمّل : ١٠ و ١١ .[٢] فصّلت : ٣٤ و ٣٥ .[٣] الحِجر : ٩٧ و ٩٨ .[٤] الأنعام : ٣٣ و ٣٤ .[٥] ق : ٣٨ و ٣٩ .[٦] السجدة : ٢٤ .[٧] الكافي : ج ٢ ص ٨٨ ح ٣ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ١٩٦ نحوه ، مشكاة الأنوار : ص ٥٧ ح ٦٢ و فيه صدره إلى «ورموه بها» ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٠٢ح ٦٦ .