موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
٣٣٩٠.الإمام الصادق عليه السلام : يَزوِيَها عَنِ الَّذي يَكونُ مِن بَعدِهِ. [١]
٣٣٩١.الكافي عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الإمام الصادق قُلتُ لَهُ : «قُلِ اللَّهُمَّ مَــلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ» [٢] ألَيسَ قَد آتَى اللّه ُ عز و جلبَني اُمَيَّةَ المُلكَ ؟ قالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ إلَيهِ ، إنَّ اللّه َ عز و جل آتانَا المُلكَ وأَخَذَتهُ بَنو اُمَيَّةَ ، بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَكونُ لَهُ الثَّوبُ فَيَأخُذُهُ الآخَرُ ، فَلَيسَ هُوَ لِلَّذي أخَذَهُ. [٣]
٣٣٩٢.الإمام الرضا عليه السلام : إنَّهُ لَمّا كانَ الإِمامُ مُفتَرَضَ الطَّاعَةِ ، لَم يَكُن بُدٌّ مِن دِلالَةٍ تَدُلُّ عَلَيهِ ويَتَمَيَّزُ بِها مِن غَيرِهِ ، وهِيَ القَرابَةُ المَشهورَةُ وَالوَصِيَّةُ الظّاهِرَةُ ، لِيُعرَفَ مِن غَيرِهِ ويُهتَدى إلَيهِ بِعَينِهِ. [٤]
٣٣٩٣.عنه عليه السلام : هَل يَعرِفونَ قَدرَ الإِمامَةِ ومَحَلَّها مِنَ الاُمَّةِ فَيَجوزَ فيهَا اختِيارُهُم ؟ إنَّ الإِمامَةَ أجَلُّ قَدرا ، وأَعظَمُ شَأنا وأَعلى مَكانا ، وأَمنَعُ جانِبا ، وأبعَدُ غَورا [٥] مِن أن يَبلُغَهَا النّاسُ بِعُقولِهِم ، أو يَنالوها بِآرائِهِم ، أو يُقيموا إماما بِاختِيارِهِم . إنَّ الإمامَةَ خَصَّ اللّه ُ عز و جل بِها إبراهيمَ الخَليلَ عليه السلام بَعدَ النُّبُوَّةِ وَالخُلَّةِ [٦] مَرتَبَةً ثالِثَةً ، وفَضيلَةً شَرَّفَهُ بِها وأَشادَ بِها ذِكرَهُ ، فَقالَ : «إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا» فَقالَ الخَليلُ عليه السلام
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٧٨ ح ٣ ، بصائر الدرجات : ص ٤٧٢ ح ١٢ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٧٢ ح ١٥ وراجع الإمامة والتبصرة : ص ١٦٥ ح ١٧ و ١٨ و ص ١٦٦ ح ١٩ و ٢٠ .[٢] آل عمران : ٢٦ .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٢٦٦ ح ٣٨٩ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٦ ح ٢٣ عن داوود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٨٨ ح ١٥ .[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٠٢ ح ١ ، علل الشرايع : ص ٢٥٤ ح ٩ كلاهما عن الفضل بن شاذان النيسابوري ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٤٥ ح ١٧ .[٥] غَورُ كلّ شيء : عمقه وبُعده (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٣ «غور») .[٦] الخُلَّةُ : الصداقة والمحبّة التي تخلّلت القلبَ فصارت خِلالَهُ (النهاية : ج ٢ ص ٧٢ «خلل») .