موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
عيسى بن عبد اللّه : تَقولُ : اللّهمّ إنّي أتَوَلّى مَن بَقِيَ مِن حُجَجِكَ مِن وُلدِ الإِمامِ الماضي . {-١-}
٣ . العمل بالكتاب والسنّة
الواجب على كلّ مسلم لا يتمكن من لقاء الإمام هو العمل بالكتاب وسنّة النبيّ صلى الله عليه و آله [٢] ، كما ورد الحثّ على ذلك في أغلب الأحاديث الواردة في هذا الباب : يَتَمَسَّكونَ بِالأَمرِ الَّذي هُم عَلَيهِ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم . [٣] بناءً على هذا ، فإنّ من الواجب على كلّ مسلم في عصر غيبة الإمام ـ صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه الشريف ـ يتعذّر عليه الوصول إليه وامتثال أوامره أن يسعى ـ طبقا لماورد من الروايات في وجوب معرفة الإمام ـ لتحصيل المعرفة به والاعتقاد بإمامته أوّلاً ، والعمل بواجباته الفرديّة والاجتماعيّة وفق ما ورد في الكتاب والسنّة ووصايا الأئمّة الماضين [٤] إما اجتهادا أو تقليدا أو احتياطا ، كما نصّت عليه أحاديث هذا الباب ثانيا . على هذا الأساس فإنّ المقصود بالروايات الدالّة على أنّ الحجّة لا تقومُ للّه عز و جل على خلقه إلّا بإمامٍ حتّى يُعرَف [٥] ، هو أنّ شرط الحجّية التنجيزيّة لأوامر الإمام ووجوب طاعته منوط بمعرفته ، فلو لم يقصّر الإنسان في معرفة الإمام واستنفد قدراته لمعرفته ، كان معذورا . وهذا لا يعني بالطبع نفي الحجّية عن أوامر الأئمّة السابقين ، أو عدم السعي لمعرفة الإمام اللاحق ، ولزوم تحصيل الاعتقاد الإجمالي
[١] راجع : ص ١٦٧ ح ٣٣٨٣ .[٢] من الواضح إنّ تعاليم أهل البيت عليهم السلام ليست هي إلّا تفسيرا وتبيانا لكتاب اللّه وسنّة رسوله صلى الله عليه و آله .[٣] راجع : ص ١٦٦ ح ٣٣٧٧ .[٤] راجع : ص ١٦٦ ح ٣٣٧٨ .[٥] راجع : الكافي : ج ١ ص ١٧٧ ح ١ وبحار الأنوار : ج ٤٩ ص ٢٦٧ ح ٨ وراجع أيضا : الاختصاص : ص ٢٦٨ وبحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢ ح ١ .