موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
٣٢٩٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ فيجَوابِ زِنديقٍ سَأَ أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكَانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً ، لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ ، يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم وما بِهِ بَقاؤُهُم ، وفي تَركِهِ فَناؤُهُم . فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ ، ثُمَّ ثَبَتَ ذلِكَ في كُلِّ دَهرٍ وزَمانٍ مِمّا أتَت بِهِ الرُّسُلُ وَالأَنبِياءُ مِنَ الدَّلائِلِ وَالبَراهينِ ، لِكَيلا تَخلُوَ أرضُ اللّه ِ مِن حُجَّةٍ يَكُونُ مَعَهُ عِلمٌ يَدُلُّ عَلى صِدقِ مَقالَتِهِ وجَوازِ عَدالَتِهِ. [١]
٣٢٩٩.الكافي عن محمّد بن الفضيل عن الإمام الكاظم عليه ا الإِمامَةُ هِيَ النّورُ ، وذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «فَـئامِنُواْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا» [٢] قالَ : النّورُ هُوَ الإِمامُ. [٣]
٣٣٠٠.الإمام المهديّ عليه السلام ـ في بَعضِ التَّوقيعات . . . ونَحنُ صَنائِعُ رَبِّنا ، وَالخَلقُ بَعدُ صَنائِعُنا [٤] . [٥]
[١] الكافي : ج ١ ص ١٦٨ ح ١ ، علل الشرايع : ص ١٢٠ ح ٣ ، التوحيد : ص ٢٤٩ ح ١ كلّها عن هشام بن الحكم ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٣ ح ٢٢٣ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٢٩ ح ٢٠ .[٢] التغابن : ٨ .[٣] الكافي : ج ١ ص ١٩٦ ح ٦ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٥٥ .[٤] معنى كلام الإمام عليه السلام في هذا التوقيع هو قريب من معنى كلام الإمام عليّ عليه السلام في وصيّته لكميل بن زياد ، حيث يقول له : «يا كُميل ، إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أدَّبَهُ اللّه ُ ،وهُوَ صلى الله عليه و آله أدَّبَني ، وأنَا اُؤَدِّبُ المُؤمِنينَ ، واُوَرِّثُ الآدابَ المُكرَمينَ» (تحف العقول : ص ١٧١ ، بشارة المصطفى : ص ٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٦٧ح ١) .[٥] الغيبة للطوسي : ص ٢٨٥ ح ٢٤٥ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٣٦ ح ٣٤٢ ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ٢٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٥٣ ص ١٧٨ ح ٩ .