موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
ولَم يَكُن فِي الأَرضِ نَبِيٌّ ولا رَسولٌ ولا عالِمٌ ، فَبَعَثَ اللّه ُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بَشيرا ونَذيرا وداعِيا إلَيهِ (إلَى اللّه ِ خ . ل) . [١] وردّ العلّامة المجلسي على المدلول الظاهري لهذه الرواية ، وقال : لعلّ المراد عدم الحجّة والعالم الظاهرين ، لتظافر الأخبار بعدم خلو الأرض من حجّة قطّ . [٢] ولنفترض أنّنا لم نقبل بهذا التبرير للرواية ، فإنّ انتسابها إلى الامام عليه السلام غير ثابت ، ـ وهو كتاب الاُصول الستّة عشر ـ ليس هناك دليل على رجوعه إلى مؤلفيه . إضافة لذلك ، فإنّ راويها وهو «زيد النرسي» ، لم يوثّق في الكتب الرجاليّة . بل حتّى لو افترضنا قبول سند الرواية ، يبقى نصّها معارضا للأحاديث الصحيحة المشهورة المقبولة . ٢ . الرواية التي تنيط بقاء الأرض بوجود إمام ظاهر . لقد جاء بصراحة في كثير من الروايات التي ذكرت [٣] أو ستذكر [٤] ، أن بقاء كيان الأرض منوط بوجود إمام ظاهر أو باطن ، وفي أحاديث معدودة لم ترد عبارة «أو باطن» . نصّ الحديث كما يلي : حدّثنا محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب والحجّال عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تَبقَى الأَرضُ بِغَيرِ إمامٍ ظاهرٍ . [٥] هل يتعارض مدلول هذه الرواية مع ملاحظة صحّة سندها ، يتعارض مع باقي
[١] الاُصول الستّة عشر : ص ١٩٧ ح ١٦٩ ، بحار الأنوار : ج٤ ص١٢٢ ح٦٨ .[٢] بحار الانوار : ج ٤ ص ١٢٢ .[٣] راجع : ص ١١٢ ح ٣٢٥١ و ٣٢٥٢ .[٤] راجع : ص ١٣٩ (الحكمة التكوينية) .[٥] بصائر الدرجات : ص ٤٨٦ ح ١٤ .