موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
٣٢٧٠.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ إِنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِن حُجَجٍ في أرضِكَ ، حُجَّةٍ بَعدَ حُجَّةٍ عَلى خَلقِكَ ، يَهدونَهُم إلى دينِكَ ، ويُعَلِّمونَهُم عِلمَكَ كَيلا يَتَفَرَّقَ أتباعُ أولِيائِكَ ، ظَاهِرٍ غَيرِ مُطاعٍ ، أو مُكتَتِمٍ يَتَرَقَّبُ ، إن غابَ عَنِ النّاسِ شَخصُهُم في حالِ هُدنَتِهِم فَلَم يَغِب عَنهُم قَديمُ مَبثوثِ عِلمِهِم ، وآدابُهُم في قُلوبِ المُؤمِنينَ مُثبَتَةٌ ، فَهُم بِها عامِلونَ . . . اللّهُمَّ فَإِنّي لَأَعلَمُ أنَّ العِلمَ لا يَأرِزُ [١] كُلُّهُ ولا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وأنَّكَ لا تُخلي أرضَكَ مِن حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلقِكَ ، ظَاهِرٍ لَيسَ بِالمُطاعِ ، أو خائِفٍ مَغمورٍ ، كَي لا تَبطُلَ حُجَّتُكَ ولا يَضِلَّ أولِياؤُكَ بَعدَ إِذ هَدَيتَهُم ، بَل أينَ هُم ؟ وكَم هُم ؟ اُولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَداً ، الأَعظَمونَ عِندَ اللّه ِ قَدراً. [٢]
٣٢٧١.الإمام زين العابدين عليه السلام : لَم تَخلُ الأَرضُ مُنذُ خَلَقَ اللّه ُ آدَمَ مِن حُجَّةٍ للّه ِِ [٣] فيها ، ظاهِرٍ مَشهورٍ أو غائِبٍ مَستورٍ ، ولا تَخلو إلى أن تَقومَ السّاعَةُ مِن حُجَّةِ اللّه ِ فيها ، ولَولا ذلِكَ لَم يُعبَدِ اللّه ُ. [٤]
راجع : ص ٣١٣ (الفصل الثاني عشر : حديث الثقلين ودلالته على استمرار إمامة أهل البيت إلى يوم القيامة) .
[١] يَأرِزُ العلمُ : أي ينضمّ بعضه إلى بعض ويجتمع عند أهله (مرآة العقول : ج ٤ ص ٤٨) .[٢] الكافي : ج ١ ص ٣٣٩ ح ١٣ ، الغيبة للنعماني : ص ١٣٦ ح ٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٥٤ ح ١١٦ .[٣] في المصدر : «من حجّة اللّه » ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] كمال الدين : ص ٢٠٧ ح ٢٢ عن سليمان بن مهران الأعمش عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٥١ ح ١٨٧ عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، روضة الواعظين : ص ٢٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٦ ح ١٠ .