تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، وإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » [١] فقد نصّ على جواز الأخذ مع عدم الاكتفاء بالغلّة مع قطع النظر عن الثمن.
ولا فرق بين الدار والبضاعة والضيعة ، إذ المشترك ـ وهو المالية ـ هو الضابط دون خصوصيّات الأموال.
فروع :
أ ـ لو لم يكن محتاجا حرمت عليه الصدقة وإن لم يملك شيئا ، وإن كان محتاجا حلّت له الصدقة وإن ملك نصبا سواء في ذلك الأثمان وغيرها ، وبه قال مالك والشافعي [٢] ، لأنّ الحاجة هي : الفقر ، وضدّها : الغنى ، فمن كان محتاجا فهو فقير ، ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرّمة.
ب ـ لو ملك من العروض أو الحبوب أو السائمة أو العقار ما لا تحصل به الكفاية لم يكن غنيا وإن ملك نصبا ، وبه قال الثوري والنخعي وابن المبارك وإسحاق وغيرهم [٣].
ج ـ لو كانت له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكوي لم تحلّ له الصدقة ، وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو عبيد وابن المنذر [٤] ، لقوله ٧ : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ) [٥].
[١] التهذيب ٤ : ٤٨ ـ ٤٩ ـ ١٢٧ و ١٠٧ ـ ١٠٨ ـ ٣٠٨ ، الكافي ٣ : ٥٦١ ـ ٤ ، والفقيه ٢ : ١٧ ـ ١٨ ـ ٥٧.
[٢] المغني ٢ : ٥٢٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٨٩ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١١٥ ، المجموع ٦ : ١٩٧.
[٣] المغني ٢ : ٥٢٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٨٨.
[٤] المغني ٢ : ٥٢٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٨٨ ، المجموع ٦ : ١٩٠ ، المنتقى للباجي ٢ : ١٥٢.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ١١٨ ـ ١٦٣٣ ، سنن الدارقطني ٢ : ١١٩ ـ ٧ ، سنن النسائي ٥ : ٩٩ ـ ١٠٠ ، سنن البيهقي ٧ : ١٤ ، ومسند أحمد ٤ : ٢٢٤ و ٥ : ٣٦٢ ، وفي الجميع : ( لا حظّ فيها لغني .. ).