تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ولو فقد المستحقّ جاز النقل ، للضرورة ، ولا ضمان.
ويعطى من حضر البلد ، ولا يتبع من غاب عند علمائنا ، وبه قال بعض الشافعية [١].
وقال الشافعي : ينقل من البلد الى غيره ، ويقسّم في البلدان ، لأنّه مستحقّ بالقرابة ، فاشترك الحاضر والغائب كالميراث [٢].
وليس بجيّد ، وإلاّ لاختصّ به الأقرب كالميراث.
مسألة ٣٢٩ : ظاهر كلام الشيخ : وجوب قسمته في الأصناف ، عملا بظاهر الآية [٣] [٤].
ويحتمل المنع ، لأنّ المراد بيان المصرف كالزكاة.
ويؤيّده : أنّ الرضا ٧ سئل عن قوله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) [٥] ، قال : « فما كان لله فللرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام » قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف أو أقلّ من صنف كيف يصنع؟
قال : « ذلك الى الإمام ، أرأيت رسول الله ٦ كيف صنع؟
إنّما كان يعطي على ما يرى ، كذلك الإمام » [٦].
نعم الأحوط ما قاله الشيخ.
مسألة ٣٣٠ : مستحقّ الخمس من الركاز والمعادن هو المستحقّ له من الغنائم عند علمائنا ـ وبه قال أبو حنيفة [٧] ـ لأنّه غنيمة ، وكذا البحث في جميع
[١] المهذب للشيرازي ٢ : ٢٤٨ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨٩.
[٢] المهذب للشيرازي ٢ : ٢٤٨ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨٨.
[٣] الأنفال : ٤١.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٢٦٢.
[٥] الأنفال : ٤١.
[٦] الكافي ١ : ٤٥٧ ـ ٧ ، التهذيب ٤ : ١٢٦ ـ ٣٦٣.
[٧] المغني ٢ : ٦١٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٨٩ ، المجموع ٦ : ١٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ١٠٤ ، حلية العلماء ٣ : ١١٧.